فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328423 من 466147

ولما تسبب عن هذا التبريز والقول إظهار قدرته تعالى وعجزهم بقذفهم فيها قال: {فكبكبوا} أي الأصنام ونحوها ، قلبوا وصرعوا ورموا ، قلباً عظيماً مكرراً سريعاً من كل من أمره الله بقلبهم بعد هذا السؤال ، إظهاراً لعجزهم بالفعل حتى عن الجواب قبل الجواب {فيها} أي في مهواة الجحيم قلباً عنيفاً مضاعفاً كثيراً بعضهم في أثر بعض {هم} أي الأصنام وما شابهها مما عبد من الشاطين ونحوهم {والغاوون} أي الذي ضلوا بهم {وجنود إبليس} من شياطين الإنس والجن {أجمعون} .

ولما علم بهذا أنهم لم يتمكنوا من قول في جواب استفامهم توبيخاً ، وكان من المعلوم أن الإنسان مطبوع على أن يقول في كل شيء ينوبه ما يثيره له إدراكه مما يرى أنه يبرد من غلته ، وينفع من علته ، تشوف السامع إلى معرفة قولهم بعد الكبكبة ، فأشير إلى ذلك بقوله: {قالوا} أي العبدة {وهم فيها} أي الجحيم {يختصمون} أي مع المعبودات: {تالله} أي الذي له جميع الكمال {إن كنا لفي ضلال مبين} أي ظاهر جداً لمن كان له قلب {إذ} أي حين {نسويكم} في الرتبة {برب العالمين} أي الذين فطرهم ودبرهم حتى عبدناكم {وما أضلنا} أي ذلك الضلال المبين عن الطريق البين {إلا المجرمون} أي العريقون في صفة الإجرام ، المقتضي لقطع كل ما ينبغي أن يوصل {فما} أي فتسبب عن ذلك أنه ما {لنا} اليوم ؛ وزادوا في تعميم النفي بزيادة الجارّ فقالوا: {من شافعين} يكونون سبباً لإدخالنا الجنة ، لأنا صرفنا ما كان يجب علينا لذي الأمر إلى من لا أمر له ؛ ولعله لم يفرد الشافع لأنهم دخلوا في الشفاعة العظمى.

ولما كان الصديق قد لا يكون أهلاً لأن يشفع ، قالوا تأسفاً على أقل ما يمكن: {ولا صديق} أي يصدق في ودنا ليفعل ما ينفعنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت