لأن هذا هو الذي يقتضيه حسن الترتيب منه ، ويجوز أن يكون
أنذرهم بالإيضاح عن قبح ما هم عليه ، وعظيم ما يؤدي إليه من غير
تليين بالقول يقتضي تسهيل الأمر بما تدعوا إليه مقاربة العشيرة .
وقيل: عن استراق السمع من السماء.
وقيل: سمع القرآن عن قتادة.
وقيل {فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ}
أي عرفهم أنك لا تغني عنهم من الله شيئاً إن عصوه
وقيل: إنما خص عشيرته الأقربين ؛ لأنه يمكنه أن يجمعهم ، ثم ينذرهم.
{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ}
أي لن لهم.
العصيان: مخالفة الأمر.
البراءة: المباعدة من المضرة عليه.
العمل: وجود الشيء بقادر عليه.
التوكل: تفويض الأمر إلى مدبره.
لا يجوز أن يكون يراك هاهنا بمعنى: يعلمك ؛ لأن رأيت الذي
بمعنى العلم يقتضي مفعولين ، فدل على أنه من رؤية البصر لا من
رؤية القلب مع أن الأظهر فيه إذا أطلق أن يكون من رؤية العين فإذا
وصف به الله تعالى فهو بمعنى المدرك.
قيل: فإن عصاك الأقربون فقل: {إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ}
من عبادة الأصنام ، ومعصية بارئ الأنام.
وقيل {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}
أي تصرفك في المصلين بالركوع .
والسجود ، والقيام ، والقعود عن ابن عباس ، وقتادة .
وقيل {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} السميع لما تتلوا في صلاتك .
العليم بما تضمر فيها
وقيل {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ}
ليكفيك كيد أعدائك الذين عصوك
فيما أمرتهم به.
الفرق بين الإنباء والإخبار: أن الإنباء الإخبار بِما فيه عظيم
الشأن ، ومنه لهذا الأمر نبأ ، ومنه أخذت صفة النبي ؛ لقطع شأن ما يأتي به من الوحي عن الله.
الأفاك: الكثير الإفك .
والإفك: الكذب.
الأثيم: مرتكب الإثم
صار الأغلب على الشعراء الغي باتباع الهوى ؛ لأن الذي يثير
الشعر في الأكثر العشق ، ولهذا يصدر بالتشبيب ؛ مع أن الشاعر