فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328398 من 466147

قال النبي صلّى الله عليه وسلم عند الاحتضار: «اللهم في الرفيق الأعلى» قالها ثلاثا.

وقال صلّى الله عليه وسلم في دعائه: «اللهم أحينا مسلمين، وأمتنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مبدّلين» .

وقد أجاب الله دعاء إبراهيم كما قال: وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [العنكبوت 29/ 27] .

3 -وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ أي واجعل لي ذكرا جميلا بعدي، أذكر به في الدنيا، بتوفيقي للعمل الصالح، فيقتدى بي في الخير.

فأجاب الله دعاءه كما قال: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ، سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ، كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [الصافات 37/ 108 - 110] .

قال مجاهد وقتادة: اللسان الصدق: يعني الثناء الحسن.

وقد اتفقت الملل على محبة إبراهيم عليه السلام وجعله قدوة في الدين.

وبعد أن طلب سعادة الدنيا، طلب ثواب الآخرة، فقال:

4 -وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ أي واجعلني من أهل الجنة الذين يتمتعون بخيراتها ونعيمها، كما يتمتع الوارث بإرث غيره في الدنيا.

وبعد أن طلب لنفسه السعادة الدنيوية والأخروية طلبها لأبيه ولي نعمته وسبب وجوده، فقال:

5 -وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ كما قال: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ [إبراهيم 14/ 41] أي اغفر له ذنوبه ووفقه للتوبة والإسلام، فإنه ضالّ عن طريق الهدى والحق، أي إنه مشرك. وهذا وفاء بما وعده من قبل، وقبل أن يتبين أنه عدو لله، كما قال تعالى: وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ، تَبَرَّأَ مِنْهُ، إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة 9/ 114] .

ثم طلب الستر التام في الآخرة فقال:

6 -وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ أي لا تفضحني بعتاب على ما فرطت، أو بنقص منزلة عن وارث، وأجرني من الخزي والهوان يوم القيامة ويوم يبعث الخلائق أولهم وآخرهم. وهذا مبالغة منه صلّى الله عليه وسلم في تحري الكمال والسلامة والنجاة، في يوم شديد الأهوال، وصفه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت