فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328397 من 466147

البلاغة:

وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ استعارة، استعار اللسان للذكر الجميل والثناء الحسن.

المفردات اللغوية:

حُكْماً فهما وعلما بالخير وعملا به وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ الكاملين في الصلاح وهم الأنبياء، والمراد: وفقني للأعمال التي تجعلني في زمرة الصالحين البعيدين عن صغائر الذنوب وكبائرها. لِسانَ صِدْقٍ ثناء حسنا وصيتا طيبا في الدنيا يبقى أثره إلى يوم الدين، بتوفيقي للعمل الصالح، حتى يقتدي بي الناس. فِي الْآخِرِينَ الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة.

مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ في الآخرة، أي ممن يعطاها ويتمتعون بها، كما يتمتع الناس بميراث الدنيا. وَاغْفِرْ لِأَبِي بأن توفقه للهداية والإيمان وتتوب عليه، فتغفر له لأن المغفرة مشروطة بالإسلام، فهذا دعاء لأبيه بالإسلام. إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ طريق الحق أي المشركين. وهذا قبل أن يتبين له أنه عدو لله. وَلا تُخْزِنِي لا تهنّي، من الخزي: وهو الهوان، أو من الخزاية وهي الحياء. يَوْمَ يُبْعَثُونَ أي الناس، فالضمير للعباد لأنهم معلومون أو للضالين. إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ أي مخلصا سليم القلب من الكفر والنفاق وميل للمعاصي، وهو قلب المؤمنين.

المناسبة:

بعد أن أثنى إبراهيم عليه السلام على ربه وعظم شأنه، وعدّد نعمته من لدن خلقه وإنشائه إلى حين وفاته، مع ما يرجى في الآخرة من رحمته، أتبع ذلك بالدعاء بدعوات المخلصين، وابتهل إليه ابتهال الأوّابين، وهذا على ما هو مطلوب من تقديم الثناء على الدعاء.

التفسير والبيان:

سأل إبراهيم الخليل ربّه أمورا في هذه الدعوات تجعله من الأخيار المصطفين، للتعليم والاقتداء به، وتلك الأمور هي:

1 -رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً أي امنحني يا رب علما وفهما ومعرفة تنير بها قلبي للتعرف على صفاتك، وإدراك الحق والصواب لأعمل به.

2 -وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ أي وفقني لطاعتك، لأنتظم في زمرة الكاملين في الصلاح المنزهين عن الذنوب كلها صغيرها وكبيرها، واجعلني مع الصالحين في الدنيا والآخرة، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت