فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328353 من 466147

نمرود ولذلك وعده به) وإن كان هذا أي الدعاء بالغفران بعد موت أبيه فلا يمكن أن يحمل

على الدعاء بالهداية للإيمان فلعله كان الخ. قوله يخفي الإيمان الخ. لا يلائم قوله:(إنه كان

من الضالين)إلا أن يقال إنه بناء عَلَى ظَاهر الحال وهو تكلف بارد، وأما

قول الفاضل المحشي ولا مانع منه عقلًا، وفي شرح مسلم للنووي أن كونه تَعَالَى لا يغفر

الشرك مَخْصُوص بهذه الأمة وكان قبله قد يغفر، وحمل قوله (فَلَمَّا تَبَيَّنَ [لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ] تَبَرَّأَ مِنْهُ) عَلَى

يوم الْقيَامَة والتعبير بالْمَاضي لتحققه، أو هُوَ كناية أو مجاز عن عدم مغفرة الكفر فبعيد جدًا

لا سيما ما نقله عن مسلم فإنه يخالف النصوص الدَّالَّة عَلَى خلود أهل الشرك في النَّار أبدًا

فالأولى السكوت عن مثل هذا المقال. قوله كان يخفي الإيمان، هذا بناء عَلَى أنه لا يعتبر فيه

الإقرار باللسان وعدم ضرر ما يوجب الإنكار من الْمُؤْمن بالْغَيْب الإيمان، والكل ضعيف

لا سيما الثاني فإن أهل الْكتَاب مع عرفانهم الحق لم يعتبر في الشرع وأبو إبْرَاهيم صدر منه

ما يوجب الإنكار قَوْلُه تَعَالَى: (قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ) الآية.

شاهد على ما قلنا.

قوله: (أو لأنه لم يمنع بعد من الاستغفار للكفار) أو لأنه لم يمنع بعد أي لم يوح

إليه بذلك ولا ينافيه قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ) الآية. لأن

الْمُرَاد به يوم القيامة أو بالوحي والمفروض محمول عَلَى عدم الوحي بعد، ولا يخفى بعد

هذا الاحتمال واحتياجه إلَى التحمل البارد بالمقال وليت شعري ما حمله عَلَى هذا التَّكَلُّف

المؤدي إلَى اضطراب البال فلا جرم أن الحمل عَلَى الأول والاكتفاء به من أحسن

الأحوال.

قَوْلُه تَعَالَى (وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ(87)

قوله:(بمعاتبتي على ما فرطت، أو بنقص رتبتي عن رتبة بعض الوارث، أو بتعذيبي

لخفاء العاقبة وجواز التعذيب عقلًا، أو بتعذيب والدي، أو ببعثه في عداد الضالين وهو من

الخزي بمعنى الهوان، أو من الخزاية بمعنى الحياء)لخفاء العاقبة قد قرر في محله أن الْأَنْبيَاء

عليهم السلام مأمونوا العاقبة برمتهم فضلا عن أب الْأَنْبيَاء، فتركه أولى والحمل عَلَى تعليم

الأمة غير ملائم لمذاق الْكَلَام أو بتعذيب والدي عَلَى بقائه عَلَى الكفر، وهذا قبل موته كما

مر تفصيله وكذا الْكَلَام في أو يبعثه أي يبعث وادي في عداد الضالين وهذا خزي مع قطع

النظر عن العذاب وعن هذا قابله والحاصل أنه متضمن للدعاء بتوفيقه في حياته للإيمان

والله المستعان. قوله: أو من الخَزاية بفتح الخاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت