فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328232 من 466147

{رَبّ هَبْ لِى حُكْماً} بعد ما ذكر عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لهم فنونَ الألطافِ الفائضةِ عليه من الله عزَّ وجلَّ من مبدأِ خلقِه إلى يومِ بعثهِ حمله ذلك على مُناجاتِه تعالى ودعائِه لربط العتيدِ وجلبِ المزيدِ والحكم الحكمة التي هي الكمالُ في العلم والعملِ بحيثُ يتمكَّنُ به من خلافةِ الحقِّ ورياسة الخلقِ {وَأَلْحِقْنِى بالصالحين} ووفقنِي من العُلومِ والأعمالِ والمَلَكاتِ لما يُرشحني للانتظامِ في زُمرةِ الكاملينَ الرَّاسخينَ في الصَّلاحِ المنزَّهينَ عن كبائرِ الذُّنوبِ وصغائِرها أو اجمعْ بيني وبينَهُم في الجنَّة ولقد أجابَه تعالى حيثُ قال: {وَإِنَّهُ فِى الآخرة لَمِنَ الصالحين} {واجعل لّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الأخرين} أي جاهاً وحسنَ صيت في الدُّنيا بحيثُ يبقى أثرُه إلى يومِ الدِّين ولذلك لا ترى أمةً من الأُمم إلا وهي محبَّةٌ له ومثنيةٌ عليه. أو صادقاً من ذُرِّيتي يجددُ أصلَ ديني ويدعُو النَّاسَ إلى ما كنتُ أدعُوهم إليهِ من التَّوحيدِ وهو النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولذلك قال عليه الصَّلاةُ السَّلامُ: أنا دعوةُ أبي إبراهيمَ.

{واجعلنى} في الآخرةِ {مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النعيم} وقد مرَّ معنى الوراثة في سورةِ مريمَ.

{واغفر لاِبِى} بالهدايةِ والتَّوفيقِ للإيمان كما يلوحُ به تعليلُه بقوله: {إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضالين} أي طريقَ الحقَّ وقد مرَّ تحقيقُ المقام في تفسير سورة التَّوبةِ وسورة مريمَ بما لا مزيدَ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت