وقوله: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً} : أي حكمةً ونبوَّةً، ودعاؤه في مثل هذا هو في معنى التثبيت والدوام، ولسان الصِّدْق: هو الثَّنَاءُ الحَسَنُ، واستغفاره لأبيه في هذه الآية هو قبل أنْ يَتَبَيَّنَ له أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ.
وقوله: {بِقَلْبٍ سَلِيم} معناه: خالص من الشرك والمعاصي وعلق الدنيا المتروكة، وإنْ كانت مباحة؛ كالمال والبنين؛ قال سفيان هو الذي يَلْقَى رَبَّهُ وليس في قلبه شيء غيره.
قال * ع *: وهذا يقتضي عموم اللفظة، ولكنَّ السليم من الشرك هو الأَهَمُّ، وقال الجُنَيْدُ: بقلب لدِيغٍ من خشية اللّه، والسُّلِيمُ: اللديغ.
* ص *: {إِلاَّ مَنْ أَتَى الله} الظاهر أَنَّهُ استثناءٌ منقطع، أي: لكن مَنْ أتَى اللّه بقلب سليم، نفعته سلامةُ قلبه، انتهى. انتهى. {الجواهر الحسان حـ 3 صـ}