فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328213 من 466147

قال ابن عطية: هو الثناء وخلد المكانة بإجماع المفسرين ؛ وكذلك أجاب الله دعوته ، وكل أمة تتمسك به وتعظمه ، وهو على الحنيفية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال مكي: وقيل معناه سؤاله أن يكون من ذريته في آخر الزمان من يقوم بالحق ؛ فأجيبت الدعوة في محمد صلى الله عليه وسلم ، قال ابن عطية: وهذا معنى حسن إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكم على اللفظ.

وقال القشيري: أراد الدعاء الحسن إلى قيام الساعة ؛ فإن زيادة الثواب مطلوبة في حق كل أحد.

قلت: وقد فعل الله ذلك إذ ليس أحد يصلي على النبيّ صلى الله عليه وسلم إلا وهو يصلي على إبراهيم وخاصة في الصلوات ، وعلى المنابر التي هي أفضل الحالات وأفضل الدرجات.

والصلاة دعاء بالرحمة: والمراد باللسان القول ، وأصله جارحة الكلام.

قال القتبي: وموضع اللسان موضع القول على الاستعارة ، وقد تكني العرب بها عن الكلمة.

قال الأعشى:

إِنِّي أتَتْنِي لسانٌ لا أُسَرُّ بِها ...

مِن عَلْوُ لا عجَبٌ منها ولا سَخَرُ

قال الجوهري: يروى مِن عَلو بضم الواو وفتحها وكسرها.

أي أتاني خبر من أعلى ، والتأنيث للكلمة.

وكان قد أتاه خبر مقتل أخيه المنتشر.

روى أشهب عن مالك قال قال الله عز وجل: {واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين} لا بأس أن يحب الرجل أن يثنى عليه صالحاً ويرى في عمل الصالحين ، إذا قصد به وجه الله تعالى ؛ وقد قال الله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} [طه: 39] وقال: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وُدّاً} [مريم: 96] أي حبا في قلوب عباده وثناء حسنا ، فنبّه تعالى بقوله: {واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين} على استحباب اكتساب ما يورث الذكر الجميل.

الليث بن سليمان: إذ هي الحياة الثانية.

قيل:

قد مات قومٌ وهُمْ في النّاس أحْيَاءُ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت