وقيل: هو بمعنى اليقين في حقه ، وبمعنى الرجاء في حق المؤمنين سواه.
وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق {خَطَايَايَ} وقال: ليست خطيئة واحدة.
قال النحاس: خطيئة بمعنى خطايا معروف في كلام العرب ، وقد أجمعوا على التوحيد في قوله عز وجل: {فاعترفوا بِذَنبِهِمْ} [الملك: 11] ومعناه بذنوبهم.
وكذا {وَأَقِيمُواْ الصلاة} [البقرة: 43] معناه الصلوات ، وكذا {خَطِيئَتِي} إن كانت خطايا.
والله أعلم.
قال مجاهد: يعني بخطيئته قوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا} [الأنبياء: 63] وقوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] وقوله: إن سارة أخته.
زاد الحسن وقوله للكوكب: {هَذَا رَبِّي} وقد مضى بيان هذا مستوفى.
وقال الزجاج: الأنبياء بشر فيجوز أن تقع منهم الخطيئة ؛ نعم لا تجوز عليهم الكبائر لأنهم معصومون عنها.
{يَوْمَ الدين} يوم الجزاء حيث يجازى العباد بأعمالهم.
وهذا من إبراهيم إظهار للعبودية وإن كان يعلم أنه مغفور له.
وفي صحيح مسلم عن عائشة ؛ قلت يا رسول الله: ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ، ويطعم المسكين ، فهل ذلك نافعه؟ قال:"لا ينفعه إنه لم يقل يوماً {رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّينِ} ".
قوله تعالى: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بالصالحين}
{حُكْماً} معرفة بك وبحدودك وأحكامك ؛ قاله ابن عباس.
وقال مقاتل: فهماً وعلماً ؛ وهو راجع إلى الأوّل.
وقال الكلبي: نبوّة ورسالة إلى الخلق.
{وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} أي بالنبيين من قبلي في الدرجة.
وقال ابن عباس: بأهل الجنة ؛ وهو تأكيد قوله: {هَبْ لِي حكماً} .
قوله تعالى: {واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين} قال ابن عباس: هو اجتماع الأمم عليه.
وقال مجاهد: هو الثناء الحسن.