فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326213 من 466147

وأخرج احمد والترمذي وابن ماجه عن ثوبان قال: لما نزلت (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) الآية 75 من سورة التوبة في ج 3 قال بعض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لو علمنا أي المال خيرا اتخذناه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم أفضله لسان ذاكر ، وقلب شاكر ، وزوجة صالحة تعين المؤمن على إيمانه.

وفي هذه الآية دلالة على ان طلب المغفرة له حال لا كما قال بعض المفسرين بعد موته ، لأنه مات كافرا ولا

يجوز الاستغفار للكافر كما مرّ وفيها إشارة أخرى إلى أنه لا ينفع المال صاحبه ، ولو صرفه في وجوه البر إذا كان صاحبه شاكا أو كافرا ، ولا ينفع الولد والده ولو كان صالحا إذا كان أبوه شاكا أو كافرا ، فصلاح المال والولد ينفع عند اللّه إذا كان صاحبهما مؤمنا به ، والا لا ، والى هنا انتهى كلام الخليل عليه السّلام ، خلافا لابن عطية القائل إن هذه الآيات منقطعة عن كلامه مخالفة سياق الآيات ، قال تعالى"وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ"90 المعاصي حيث يروونها أمامهم ، لأنها تقرب منهم في ذلك اليوم ، ويتيقنون انهم محشورون إليها ، لأن أهل الموقف حينما يقول اللّه تعالى (وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) الآية 59 من سورة يس المارة تنقسم إلى قسمين فأهل موقف السعادة تتراءى لهم الجنة ، وأهل موقف الشقاوة تظهر لهم النار"وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ"91 الذين أغواهم هواهم عن طريق الحق ، وفي الآية إشارة إلى أن رحمة اللّه تسبق غضبه ، كما جاء في الحديث ، لأن إظهار جهنم لا يستلزم قربها ، وتقريب الجنة هو تقريبها من داخليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت