قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْمُتَعَارَفُ فِي الْأَصْهَارِ أَنَّهُمْ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ نِسَاءِ مَنْ أُضِيفَ إلَيْهِ ذَلِكَ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ أَوْصَى لِأَصْهَارِ فُلَانٍ أَنَّهُ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِنِسَاءِ فُلَانٍ، وَهُوَ الْمُتَعَارَفُ مِنْ مَفْهُومِ كَلَامِ النَّاسِ، قَالَ: وَالْأَخْتَانُ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ وَكُلُّ ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ الْخَتْنِ، وَكُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْأَزْوَاجِ أَيْضًا؛ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الصِّهْرُ فِي مَوْضِعِ الْخَتْنِ فَيُسَمُّونَ الْخَتْنَ صِهْرًا، قَالَ الشَّاعِرُ: سَمَّيْتهَا إذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ وَالْقَبْرُ صِهْرٌ ضَامِنٌ زَمِيتُ فَأَقَامَ الصِّهْرَ مَقَامَ الْخَتْنِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُتَعَارَفِ مِنْ ذَلِكَ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ}