ويؤيده: أنه لم يثبت تاريخيا وأثريا أن بني إسرائيل ملكوا مصر واستولوا على أرضها، بل الثابت الذي يحدثنا به التاريخ أنهم بعد أن كانوا مستضعفين في مصر وخرجوا منها مع موسى لم يرجعوا إليها ولن يرجعوا - بإذن الله - ومكثوا يتيهون في الأرض أربعين سنة لمخالفتهم لله ورسوله وتقاعسهم عن قتال الجبارين كما يخبرنا بذلك القرآن الكريم
60 - {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} : تبع وأتبع بمعنى واحد.
أي: فتبع فرعون وقومه بني إسرائيل قاصدين إهلاكهم حين أشرقت الشمس.
61 - {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} :
{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} : أي فلما تقابل الجمعان بحيث يرى كل فريق صاحبه {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} : أي ملحقون فهالكون على أيدي هؤلاء الذين جَدُّوا في السير وراءنا يريدون إعادتنا للاستعباد أو إهلاكنا، وقد أكدوا مخاوفهم هذه بالجملة الإسمية المؤكدة بإنَّ واللام.
62 - {قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} :
أي: لن يدركوكم {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي} بالنصرة على العدو والحفظ والعون.