فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328027 من 466147

46 - {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} :

أي: فَخَرَّ السحرة ساجدين لعظمة الله، كأنهم من فرط تأثرهم بالحق واستجابتهم له، لم يتمالكوا أنفسهم، فكأن حالهم كحال من أخذوا فطرحوا على وجوههم، أو أنه تعالى ألقاهم بما وفقهم إليه من التأثر ببرهان الحق، فقد عرفوا أن مثله لا يأتي بطريق السحر، وعلى هذا فالإلقاء مجاز عن التوفيق لسبب السجود وهو معرفة الحق.

قال الآلوسي: وذكر بعض الأجلة أنهم إنما عرفوا حقيقة ذلك، بعد أن أخذ موسى - عليه السلام - العصا فعادت كما كانت ولم يروا لحبالهم وعصيهم أثرا، وقالوا: لو كان سحرا لبقيت حبالنا وعصينا، ولعلها على هذا صارت أجزاء هبائية، وتفرفت أو عدمت لانقطاع تعلق الإرادة بوجودها. انتهي.

والمعنى الإجمالي: فخر السحرة على وجوههم ساجدين لرب العالمين، إذ عرفوا أن العصا آية لموسى من ديان يوم الدين، وليست من قبيل سحر الساحرين، قالوا حين سجودهم: آمنا برب العالمين رب موسى وهرون، وبذلك الإيمان سقطت ربوبية فرعون من نفوسهم، واهتزت بين المشاهدين لهم.

{قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ}

المفردات:

{لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ} : وذلك بقطعه اليد اليمنى مع الرجل اليسرى أو العكس {لَا ضَيْرَ} : لا ضرر. {مُنْقَلِبُونَ} راجعون.

{أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ} : لكوننا أول من آمن من أتباع فرعون.

التفسير

49 - {قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت