فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327996 من 466147

وكذلك لا نجد تكراراً في عرض القصة أبداً على كثرة ما عرضت في سور القرآن. لأن هذا التنويع في اختيار الحلقات التي تعرض ، ومشاهد كل حلقة ، والجانب الذي يختار من كل مشهد ، وطريقة عرضه.. كل أولئك يجعلها جديدة في كل موضع. متناسقة مع هذا الموضع.

{وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين. قوم فرعون. ألا يتقون؟ قال: رب إني أخاف أن يكذبون. ويضيق صدري ولا ينطلق لساني ، فأرسل إلى هارون. ولهم عليَّ ذنب فأخاف أن يقتلون. قال: كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون. فأتيا فرعون فقولا: إنا رسول رب العالمين. أن أرسل معنا بني إسرائيل} ..

الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا القصص ، بعدما قال له في مطلع السورة: {لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين. إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ، وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين. فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون} ثم أخذ يقص عليه أنباء المكذبين المعرضين المستهزئين ، وما حاق بهم من العذاب الأليم.

{وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين. قوم فرعون. ألا يتقون؟} ..

وهذا هو المشهد الأول: مشهد التكليف بالرسالة لموسى عليه السلام وهو يبدأ بإعلان صفة القوم: {القوم الظالمين} فقد ظلموا أنفسهم بالكفر والضلال ، وظلموا بني إسرائيل بما كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ويعذبونهم بالسخرة والنكال.. لذلك يقدم صفتهم ثم يعينهم {قوم فرعون} ثم يعجب موسى من أمرهم ويعجب كل إنسان: {ألا يتقون؟} ألا يخشون ربهم؟ ألا يخافون مغبة ظلمهم؟ ألا يرجعون عن غيهم؟ ألا إن أمرهم لعجيب يستحق التعجيب! وكذلك كل من كان على شاكلتهم من الظالمين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت