وقرأ هارون عن أبي عمرو {هيهاتا هيهاتا} بفتحهما منونتين للتنكير كما في سائر أسماء الأفعال إذا نونت فهو اسم فعل نكرة ، وقيل: هو على هذه القراءة اسم متمكن منصوب على المصدرية.
وقرأ أبو حيوة.
والأحمر بالضم والتنوين ، قال صاحب اللوامح: يحتمل على هذا أن تكون {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ هَيْهَاتَ} اسماً متمكناً مرتفعاً بالابتداء و {لِمَا تُوعَدُونَ} خبره والتكرار للتأكيد ، ويحتمل أن يكون اسماً للفعل والضم للبناء مثل حوب في زجر الإبل لكنه نون لكونه نكرة اه ، وقيل: هو اسم متمكن مرفوع على الفاعلية أي وقع بعد ، وعن سيبويه أنها جمع كبيضات ، وأخذ بعضهم منه تساوى مفرديهما في الزنة فقال مفردها هيهة كبيضة.
وفي رواية عن أبي حيوة أنه ضمهما من غير تنوين تشبيهاً لهما بقبل وبعد في ذلك.
وقرأ أبو جعفر.
وشيبة بالكسر فيهما من غير تنوين ، وروي هذا عن عيسى وهو لغة في تميم.
وأسد.
وعنه أيضاً عن خالد بن الياس أنهما قرآ بكسرهما والتنوين.
وقرأ خارجة بن مصعب عن أبي عمرو.
والأعرج.
وعيسى أيضاً بالإسكان فيهما ، فمنهم من يبقى التاء ويقف عليها كما في مسلمات ، ومنهم من يبدلها هاء تشبيهاً بتاء التأنيث ويقف على الهاء ، وقيل: الوقف على الهاء لاتباع الرسم ، والذي يفهم من"مجمع البيان"أن {هَيْهَاتَ} بالفتح تكتب بالهاء كأرطاة وأصلها هيهية كزلزلة قلبت الياء الثانية ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها وكذا هيهات بالرفع والتنوين ، وهي على هذا اسم معرب مفرد ، ومتى اعتبرت جمعاً كتبت بالتاء وذلك إذا كانت مكسورة منونة أو غير منونة ونقل ذلك عن ابن جني.
وقرأ {أيهاه} بإبدال الهمزة من الهاء الأولى والوقف بالسكون على الهاء ، والذي أميل إليه أن جميع هذه القراءات لغات والمعنى واحد ، وفي هذه الكلمة ما يزيد على أربعين لغة وقد ذكر ذلك في التكميل لشرح التسهيل وغيره.