فأما من فتح السين ، فإنه فعلاء ، كحمراء ، فلم ينصرف للتأنيث وهما لغتان وقال أبو عمرو: الفتح لغة بني تميم.
وقال الفراء: لم يكسر السين إلا بنو كنانة.
وقال مجاهد: معنى سيناء: المبارك.
وقال ابن عباس: هو جبل بالشام مبارك.
وقال قتادة: معنى:"سيناء"و"سينين"، حسن.
وقال ابن عباس أيضاً: سيناء ، الجبل الذي نودي منه موسى.
وقال ابن زيد: هو الطور الذي بالشام جبل ببيت المقدس ممدود من مصر إلى أيلة.
وقيل: هو جبل ذو شجر.
والمعنى فيه: أن سيناء اسم معرفة ، أضيف إليه الطور فعرف به كما قيل: جبلا طيء ، وهو معنى قول ابن عباس: أن سيناء الجبل الذي نودي منه موسى ، وهو مع ذلك مبارك .
ويلزم من قال معناه جبل مبارك أو جبل حسن أون ينون طوراً ويجعل سيناء له نعتاً.
وقوله: {تَنبُتُ بالدهن} مذهب أبي عبيدة أن الباء زائدة والتقدير ، تنبت الدهن.
ومذهب الفراء وأبي إسحاق أن الباء متعلقة بالمصدر الذي دلّ عليه الفعل ، فالمصدر في كل الأفعال يحسن دخول الحرف معه على المفعول ، وإن كان لا يحسن مع الفعل . ألا ترى أنك تقول: هو ضارب لزيد ، فتدخل اللام . وتقول: أعجبني أكل للخبز زيد ، ولو قلت: هو ضارب لزيد لم يجز ، لأن اسم الفاعل أضعف في العمل من الفعل . فكذلك المصدر ، هو أضعف في العمل من الفعل . فجاز دخول حرف الجر معه ، وإن كان لا يدخل مع الفعل لقوة الفعل في التعدي.
وتنبُتُ وتنبِتُ لغتان بمعنى كما يقال: مطرت السماء ، وأمطرت وسرى وأسرى بمعنى والتقدير في العربية تنبت وفيها دهن أو معها دهن.
وقوله: {وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ} يعني الزيتون .
قال ابن عباس: يصطبغ بالزيت الذي يأكلونه . يعني يأتدمون به/.
ثم قال تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأنعام لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهَا} .