فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29709 من 466147

دلّت الآية: على أنّ الدعوى مردودة، إذا لم يقم عليها دلائل الصحة. قال بعضهم: من تحلّى بغير ما فيه فضح الامتحان ما يدّعيه، فإنّ من مدح نفسه ذمّ، ومن ذمّ نفسه مدح، قال فرعون عليه لعنة الله: {وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} فقيل فيه: {وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} ، وقال يونس - عليه السلام -: {إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} فقيل له: {فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} .

9 -وقوله: {يُخادِعُونَ اللَّهَ} جملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر، كأنّه قيل: ما لهم يقولون ذلك وهم غير مؤمنين؟ فقيل: يخادعون الله الخ. أي: يخدعون الله سبحانه وتعالى، وإنما أخرج على زنة فاعل؛ للمبالغة، فليست المفاعلة على بابها، وخداعهم مع الله ليس على ظاهره؛ لأنّه لا تخفى عليه خافية؛ ولأنّهم لم يقصدوا خديعته بل المراد إما مخادعة رسوله صلّى الله عليه وسلّم فيكون الكلام على حذف مضاف، كقوله: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} ؛ أي: يخادعون رسول الله ويغرّونه بما أظهروا من الإسلام، أو على أنّ معاملة الرسول معاملة الله، من حيث إنه خليفته في أرضه، والناطق عنه بأوامره ونواهيه مع عباده. ففيه رفع درجة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث جعل خداعه خداعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت