فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28199 من 466147

المطابقي مستقلا كما نقل عن بعض المحققين فيلزم أن يحج كون الْفعْل مخبرا عنه

ومسندًا إليه مع أنهم برمتهم اتفقوا عَلَى ذلك.

قوله: (أما لو أطلق وأريد باللَّفْظ) سواء كان مجرد نفس اللَّفْظ من غير اعتبار معناه

نحو ضرب ثلاثي مثل دين مهمل فحِينَئِذٍ يكون من قبيل الأسماء فيكون مخبرًا عنه أو أريد

به اللَّفْظ باعْتبَار معناه نحو ضرب فعل ماضٍ فإن كونه فعلًا ماضيًا وإن عرض اللَّفْظ لكن

باعْتبَار ملاحظة معناه ومن هذا القبيل قَوْلُه تَعَالَى: (وإذا قيل لهم آمنوا)

الآية، كَمَا صَرَّحَ به المص

قوله: (أو مطلق الحدث) أي لو أطلق وأريد به الجزء الْمَعْنَى لإنعام ما وضع له وهو

الحدث (المدلول عليه ضمنا) أي تضمنًا (عَلَى اتساع) أي توسع ومَجَازًا بذكر الكل وإرادة

البعض ظاهره أنه متعلق بالأخير كما ذهب إليه كثيرون من أرباب الحواشي وتحقيق المقام

أن إرادة اللَّفْظ إن قيل إنها باعْتبَار أن اللَّفْظ موضوع لنفسه وضعًا ضمنيًا كما اختاره المحقق

التفتازاني فلا تجوز فيه وإن اخْتيرَ أنها ليست باعْتبَار أن اللَّفْظ موضوع لنفسه كما ذهب إليه

قدس سره فيكون تجوزًا فيه وكلام الْمُصَنّف يحتمل الاعتبارين (فهو) أي الْفعْل (كالاسم)

لكون معناه مستقلًا بالمفهومية أما في الأول لظاهر، وأما في الثاني فلكون تمام معناه الحدث

فقط وهو مستقل بالمفهومية (في الْإضَافَة والإسناد إليه) الأولى تقديم الإسناد إليه لأن

الْكَلَام فيه وذكر الْإضَافَة بالتبع وفي قوله فهو كاسم إشَارَة إلَى أنه ليس باسم، وأنت خبير

بأنه ليس بفعل في الصورة الأولى فيلزم أن يكون واسطة بل يلزم ذلك في الْفعْل الْمُرَاد به

الحدث وبعضهم ذهب إلَى أن الأفعال والحروف باعْتبَار أنفسها أسماء بل أعلام كما فهم

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: يميلون مع الْمَعَاني معناه يميلون ملابسين للمعاني أو يدورون معها عَلَى التَّضْمين أي

يميلون مع الْمَعَاني ولا يبالون بالألفاظ كما في قولهم لا تأكل اسمك وتشرب اللَّبَن عطفوا الاسم

على الْفعْل بتأويل لا يكن مك أكل السمك وشرب اللَّبَن هذا التقدير عَلَى خلاف ما تعورف عليه

فإن صاحب الكَشَّاف قال في قَوْله تَعَالَى: (وَلَا تَلْبسُوا الْحَقَّ بالْبَاطل وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ)

أن الواو بمعنى الجمع أي لا تجمعوا [لابسين] الحق بالباطل وكتمان الحق كَذَلكَ معنى المثال

الْمَذْكُور لا تجمع أكل السمك وشرب اللَّبَن لكن معنى تأويلهم [فلا] يكن منك أكل السمك وشرب

اللَّبَن يصير في المآل إلَى المُتَعَارَف عليه الذي هُوَ نهي المخاطب عن الجمع بَيْنَهُمَا فإن المنهي عنه

في لا يكن منك أكل السمك وشرب اللَّبَن وإن كان في الظَّاهر الأكل والشرب لكنَّه في الْحَقيقَة

والْمَعْنَى المخاطب نهي الأكل والشرب ظاهرا والمقصود نهي المخاطب عن الجمع بَيْنَهُمَا عَلَى

أبلغ وجه عَلَى طريقة فلا يكن في صدرك خرج منه في معنى لا تتحرج أنت وقولهم لا أرينك هَاهُنَا

في مقام أبعد عني فإن ظَاهر المثال الأول نهي للحرج عن أن يكون في صدر المخاطب والمقصود

منه نهي المخاطب عن أن يتحرج عَلَى أبلغ وجه وظَاهر المثال الثاني نهي المتكلم نفسه عن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت