فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1301

اللامتناهي، واذا كان بحسب الكيف دل على الصفات التي يتصف بها الموجود الكامل كالصفات الإلهية فهي لا متناهية.

3 -واللامتناهي أما موجود بالفعل كالكمية التي هي بالفعل اكبر من كل كمية معلومة من طبيعتها، واما موجود بالقوة كالكمية التي يمكنها أن تصير اكبر من كل كمية معلومة.

واللامتناهي الموجود بالفعل هو اللامتناهي المطلق ( ulosba inifnI) وهو مرادف للكامل، أما اللامتناهي الموجود بالقوة فهو اللامتناهي النسبي ( fitaler inifnI) ، وهو مرادف للامحدود. قال ابن سينا:

«ما لا نهاية له هو كم أي أجزائه اخذت وجدت منه شيئا خارجا عنه غير مكرر» (رسالة الحدود 92) . وقال ايضا: «ان العدد لا يتناهى، والحركات لا تتناهى، بل لها ضرب من الوجود، وهو الوجود بالقوة، لا القوة التي تخرج الى الفعل، بل القوة بمعنى ان الاعداد تتأتى ان تتزايد فلا تقف عند نهاية أخيرة ليس وراءها مزاد» (النجاة، ص 203 - 204) ، ويطلق على اللامتناهي المطلق اسم اللامتناهي الايجابي ( fitisoP inifnI) وعلى اللامتناهي النسبي اسم اللامتناهي السلبي ( fitagen inifnI) ، لأن الأول موجود بالفعل، وهو خارج نطاق الكم، على حين ان الثاني كم لا يمكنك أن ترسم له حدودا، فهو اذن موجود بالقوة، وبين هذين الضربين من اللامتناهي فرق في الكيف، لا في الكم.

4 -والموجود اللامتناهي هو اللّه، وهو، عند (ديكارت) ، مرادف للموجود الكامل، قال مالبرانش: «ان اللّه أو اللامتناهي لا يرى بالفكرة التي تمثله» .

واذا كان الانسان وهو الموجود الناقص لا يستطيع ان يخلق بنفسه فكرة الموجود الكامل، ولا ان يستمدها من العدم، كان لا بد من ان يكون هناك موجود لا متناه كامل يطبع هذه الفكرة على نفس كل انسان، وهذا الموجود اللامتناهي الكامل هو اللّه (نقلا عن ديكارت) .

5 -اللامتناهي في العظم ( dnarg tneminifnI) ما هو اكبر من كل مقدار معلوم، وأكثر استعماله في المقادير المتغيرة، أو في الاعداد التي لا حد ولا نهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت