فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1301

بتعذر الوصول الى معرفة هذا النظام.

2 -اللاحتمية الموضوعية ( fitcejbo emsinimretednI) ، وهي نفي الحتمية في الظواهر الطبيعية والانسانية نفيا مطلقا، فاذا كان العقل عاجزا في هذه الحالة عن التنبؤ، فمرد ذلك الى اسباب موضوعية لا الى أسباب ذاتية.

ان بعض العلماء المحدثين يحملون على الحتمية حملة شعواء، لاعتقادهم ان في الطبيعة مجموعات من القوى تحدث بامتزاجها نتائج متساوية الامكان، لا ترجيح لاحداها على الاخرى. وهم يسمّون هذه المجموعات بمراكز اللاتعين.

وعلى الجملة فإنّ القائلين باللاحتمية الذاتية يرون ان عجز العقل عن الاحاطة هو السبب في عجزه عن التنبؤ، اما القائلون باللاحتمية الموضوعية فيرون ان العجز عن التنبؤ ناشئ عن طبائع الأشياء، لأن حركات الذرات في نظرهم غير مقيدة بنظام ثابت.

وهذا النوع الثاني من اللاحتمية يفسح المجال للحرية، بحيث تصبح الارادة الانسانية قادرة على خلق افعالها بنفسها، ومعنى ذلك ان القول باللاحتمية يفضي الى القول بحرية الاختيار التي توجب ان تكون الارادة علة أولى غير مقيدة بالاسباب والشروط السابقة، ويسمى هذا المذهب بمذهب اللاحتمية المطلقة. وهو مفهوم سلبي للحرية، والدليل على ذلك ان اللاحتمية تجعل الفعل الارادي حاصلا بلا سبب، أما الحرية فانها تجعل الارادة علة أولى للفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت