القياس، قال (ابن رشد) : «و الكمية منها بالذات، ومنها بالعرض، فالتي بالذات مثل العدد وسائر تلك الأنواع التي عددت، والتي بالعرض مثل السواد والبياض فانه يلحقهما التقدير من جهة ما هما في العظم.
والذي بالذات قد يوجد للشيء وجودا أوليا، مثل وجود التقدير للعدد والعظم، وقد يوجد ثانيا بتوسط شيء آخر مثل الزمن، فإنّه انما عد في الكمية من أجل الحركة، والحركة من اجل العظم» (ما بعد الطبيعة، ص 8) وقال (برغسون) : «ان احدى نتائج العلم الحديث قسمته الوجود نصفين، أولهما الكم الذي يحمل على الأجسام، وثانيهما الكيف الذي يحمل على النفوس. أما القدماء فإنّهم لم يقيموا مثل هذه الحواجز بين الجسم والنفس، ولا بين الكم والكيف» (التطور المبدع، ص 378) ، فلا غرو اذا حاول العلم الحديث ارجاع الكيفيات الى الكميات.
4 -الكمي ( fitatitnauQ) .
الكمي هو المنسوب الى الكم، تقول مذهب اللذات الكمي، وهو المذهب الذي يجعل الاختلافات الكيفية بين اللذات ناشئة عن اختلاف ابعادها، وهذه الابعاد هي الشدة، والمدة، والوثوق، والقرب، والشمول، والخصب، والصفاء، فكلما كانت اللذة اشد واصفى وأخصب ومدتها اطول، وعدد المشتركين فيها اكثر، والحصول عليها أوكد وأقرب، كان تفضيلها على غيرها أنفع. هذا ما اطلق عليه (بنتام) اسم حساب اللذات.
5 -التكميم ( noicacifitnauQ) كمّم الشيء جعل له كمية، ومنه نكميم المحمول (- acifitnauQ taciderP ud noit) وهي طريقة لها ملتون تقوم على ادخال الكم على المحمول، كقولنا في بعض القضايا الموجبة: بعض الحيوانات كل الناس، او قولنا في بعض القضايا السالبة: ليس الانسان بعض الحيوان (يعني الحيوان غير الناطق) ، وهكذا اصبحت القضايا عنده اربعة أقسام، وهي:
(1) الكلية الكلية (- otoT elatot) ، كقولنا: (كل آكل ب) .
(2) الكلية الجزئية ( otoT elleitraP) ، كقولنا: (كل آ