فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1301

الأين ومتى وسائر تلك المقولات فانما يقال ماهية أحدهما الى الثاني فقط.

ومثال ذلك: ان الأين، كما قيل، هو نسبة الجسم الى المكان، فالمكان مأخوذ في حده الجسم ضرورة، وليس من ضرورة حد الجسم أن يوجد في حده المكان، ولا هو من المضاف، فان أخذ من حيث هو متمكن لحقته الاضافة، وصارت هذه المقولة بجهة ما داخلة تحت مقولة الاضافة. وكذلك سائر مقولات النسب ... وقد تلحق الاضافة سائر لواحق المقولات مثل التقابل، والتضاد، والعدم، والملكة. وهي بالجملة قد تكون من المعقولات الأول، ومن المعقولات الثواني كالإضافة التي بين الجنس والنوع».

(ابن رشد، كتاب ما بعد الطبيعة، ص: 8 - 9) .

2 -والاضافة هي إحدى مقولات (كانت) التي تتضمن نسبة العرض الى الجوهر، ونسبة العلة الى المعلول، ونسبة الاشتراك (أي التأثير المتبادل بين الفاعل والمنفعل) . وتنقسم الأحكام عند (كانت) ، من حيث الإضافة، الى ثلاثة أقسام: (1) الحملية المطلقة ( seuqirogetaC) وهي التي لا يتقيد الاسناد فيها بشرط أو فرض، (2) الشرطية المتصلة ( seuqitehtopyH) كقولك: ان كان الجوّ معتدلا، خرجت من البيت، (3) الشرطية المنفصلة ( sfitcnojsiD) كقولك: اما أن يأتي، واما ان لا يأتي.

3 -والاضافة هي نسبة بين شيئين تصور احدهما يمنع التصديق بالآخر، ولكنه لا يمنع التفكير فيه، وذلك لأنهما يتضمنان تصور شيء ثالث يربط بينهما. قال (هاملن nilemaH) : « كلّ إثبات لشيء يمنع إثبات عكسه، وكل تصديق برأي يمنع التصديق بضده، ولا معنى للرأيين المتضادين إلا اذا حال أحدهما دون الأخذ الآخر. وهذا المبدأ الأول يتمّم بآخر ليس أقل منه ضرورة، وهو أنه لما كان لا معنى لأحد المتضادين إلا بالنسبة الى الآخر وجب أن يكون المتضادان متصورين معا، لأنهما جز آن من كلّ واحد. ولذلك يجب أن نضيف الى المرحلتين اللتين وجدناهما في التصور الذهني مرحلة ثالثة، وهي مرحلة التأليف، فالرأي، وضده، والتأليف بينهما قانون عام، وهو في مراحله الثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت