4 -ويطلق الفعل في الانطولوجيا (اي علم الوجود) على الموجود من حيث ان حقيقته تقوم على الفعل. فالفعل ليس امرا زائدا على الموجود، وانما هو مقوم له.
وهو بهذا المعنى ذو وحدة تامة، حتى لقد قال (لافل) : ان وحدة الموجود مقابلة لكثرة التأثيرات الصادرة عنه.
5 -والوجود بالفعل بالمعنى الارسطي مقابل للوجود بالقوة ( ecnassiuP) ، وهو قسم من العرض، لأن الموجود عند (أرسطو) ينقسم الى ما هو بالقوة، وما هو بالفعل. والفعل يؤخذ تارة كالحركة بالاضافة الى القوة، وتارة كالصورة بالاضافة الى المادة. ولكن الحركة فعل ناقص، أما الفعل الكامل ( tiafraP etcA) فهو الموجود الذي خرج الى الفعل خروجا تاما حتى صار مبرا من كل نقص.
وكل تغير فهو انتقال من القوة الى الفعل، فاذا قلت ان الشيء كان موجودا بالقوة، ثم صار موجودا بالفعل، عنيت بذلك انه يمر بثلاث حالات وهي: الامكان، والتهيؤ، والتحقق، حتى اذا بلغ هذا الانتقال نهايته اصبح ذلك الشيء موجودا بالفعل، فقولك ان الشيء موجود بالفعل مضاد لقولك انه موجود بالقوة. والفعل المحض ( ruP etcA) هو الموجود الذي لا يخالطه وجود بالقوة، وهو اللّه.
6 -وفرقوا بين كون الموجود متصفا بالسكون، وبين كونه متصفا بالحركة والفعل، فقالوا:
ان المعنى الأول مساوق لمعنى الماهية الثابتة، على حين ان الثاني مشتمل على معنى الانبجاس والتفجر والصيرورة.
7 -وفرقوا ايضا بين الفعل المادي ( leiretam etcA) والفعل الصوري ( lemrof etcA) بقولهم:
ان الفعل المادي هو المتعلق بموضوع الارادة، أي بمادتها، على حين ان الفعل الصوري هو المتعلق بالقصد، أي بالغرض الذي يوجه الارادة.
8 -واذا اضفت الفعل الى اللّه عنيت بذلك قدرته تعالى على خلق كل شيء، فهو الذي يخلق العالم، ويحرك القوى الروحية والمادية، ويضع كل شيء في المكان اللائق به.