فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1301

به، وان لم يمكنه الشك فهو ما توجبه الفطرة. وليس كل ما توجبه فطرة الانسان بصادق، بل كثير منها كاذب، انما الصادق فطرة القوة التي تسمى عقلا» (النجاة ص 96 - 97) ، وقال ايضا: «و الفطرة الانسانية، في الأكثر غير كافية في التمييز» بين اصناف التصديقات فهي اذن قد تكون سليمة، وقد تكون غير سليمة، فاذا كانت سليمة سميت عقلا.

وقال أيضا: «فيقال عقل لصحة الفطرة الأولى في الانسان» (رسالة الحدود) فالفطرة السليمة اذن هي العقل، وهي عند (ديكارت) استعداد لاصابة الحكم والتمييز بين الحق والباطل.

والفطرية ( etiennI) هي الصفة التي تميز الفطري عن غيره.

والفطريات قسم من المقدمات اليقينية الضرورية، وهي قريبة من الاوليات.

والمذهب الفطري ( emsiennI) هو القول إنّ في العقل البشري أفكارا ومبادئ فطرية. مثال ذلك ان الافكار عند (ديكارت) ثلاثة أقسام: وهي الأفكار الفطرية ( seenni seedI) التي لم تستمدّ من التجربة، والأفكار المصطنعة ( secitcaf seedI) ، وهي المتولدة مما تركبه المتخيلة، والأفكار العارضة أو الطارئة (- nevda seedI secit) وهي المتولدة من الاحساس.

فالفطري عند (ديكارت) يشمل ما نطلق عليه اليوم اسم أحوال النفس، او التجربة الباطنة، كما يشمل ما نسميه بقوانين المعرفة، او صورها، ومبادئها القبلية. وليس المقصود بذلك ان الطفل يولد وفي نفسه معان فطرية واضحة، ولكن المقصود به، كما قال (ليبنيز) ، ان في نفسه استعدادات شبيهة بالعروق التي نجدها في حجر المرمر. فهي تجعل هذا الحجر صالحا لقبول صورة معينة، بحيث يمكنك ان تقول ان هذه الصورة فطرية له، وهي لا تنتقل من القوة الى الفعل الّا بالتجلية أي بالتجربة والعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت