فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1301

شيء فانها تتقدم سائر العلل، وهي علة العلل في أنها علل ... وذلك لأن سائر العلل انما تصير عللا بالفعل لأجل الغاية، وليست هي لأجل شيء آخر ... ويشبه ان يكون الحاصل عند التمييز هو ان الفاعل الأول والمحرك الأول في كل شيء هو الغاية» (النجاة، ص 345) .

وقد تطلق الغاية على كل مصلحة او حكمة تترتب على الفاعل من حيث انها على طرف الفعل ونهايته، وتسمّى فائدة ايضا. فهما اي الغاية والفائدة متحدثان ذاتا، مختلفتان اعتبارا. والفرق بين الغاية بمعنى الغرض، والغاية بمعنى الفائدة، ان الثانية اعم من الاولى لوجودها في الافعال الاختيارية وغير الاختيارية، على حين ان الغاية بمعنى الغرض لا توجد الا في الأفعال الاختيارية. والدليل على ذلك ان الفلاسفة قد يطلقون الغاية على ما يتأدّى اليه الفعل، وان كان غير مقصود بالاختيار. وهكذا يثبتون للقوى الطبيعية غايات، مع انه لا شعور لها ولا قصد، مثال ذلك قولهم: ان غاية الاسنان قضم الطعام، وغاية المعدة هضمه. الخ. وجملة القول ان للغاية معنيين (احدهما) هو القول: ان الغاية نهاية الفعل في الزمان، وحده الاقصى في المكان، وهي بهذا المعنى مقابلة للابتداء (و الآخر) هو القول: ان الغاية هي الغرض الذي من أجله يقدم الفاعل على الفعل، والجهة التي يتوجه اليها في حركته ونزوعه، وهي بهذا المعنى مقابلة للوسيلة.

2 -الغاية بذاتها ( ios ne niF) .

الغاية بذاتها عند (كانت) هي الغاية الموضوعية الثابتة، وهي ضرورية ومطلقة، بخلاف الغاية الذاتية او الفردية التي من أجلها تقدم الارادة على الفعل، فهي نسبية، ومتغيرة، لا تنطوي على قيمة كلية ثابتة. مثال ذلك ان الانسان من حيث هو موجود واقعي يمكن ان يكون له غايات متغيرة، الا انه من حيث طبيعته المثالية يجب ان يكون له غاية واحدة مطلقة وضرورية.

3 -عالم الغايات ( engeR snif sed) .

عالم الغايات عند (كانت) مقابل العالم الطبيعة، وهو مشتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت