والغرائز التي تتميز بها ارادة الحياة.
قال فويه: «المثالية الحق لا مختلف عن المذهب الطبيعي الحق، لأن الطبيعة هي التي تسوق الى التفكير في المثل الاعلى، والى تحقيقه بالتفكير فيه» ( eedi. L. eelliuoF. A V. hc. V I, tiord ud enredom 340: P) ومعنى هذا القول ان المثل الأعلى ليس صورة خيالية مفارقة للطبيعة، وانما هو صورة حقيقية ذات جذور طبيعية.
والمذهب الطبيعي في فلسفة الجمال هو القول ان قوام الفن محاكاة الطبيعة، اي اظهار الأشياء كما هي، دون تفرقة بين قبيح وجميل. وهذا المذهب الطبيعي في الفن مرادف للمذهب الواقعي ( emsilaeR) ، وهو ضد المذهب المثالي القائل بوجوب تبديل الطبيعة والاعراض عن جوانبها الخسيسة. وقد يبالغ الفنان الطبيعي في واقعيته، فيحرص على التعبير عن جوانب الطبيعة القبيحة أكثر من حرصه على التعبير عن جوانبها الجميلة، او يسلك في التعبير عن هذه الجوانب المختلفة طريقة العلوم الطبيعية.
والفرق بين الواقعية والمثالية ان الاولى تصور الطبيعة كما هي، على حين ان الثانية تصورها كما يجب ان تكون. وسواء أ كان المذهب الطبيعي متعلقا بالاخلاق ام بالفن، فان امرا واحدا لا ريب فيه، وهو ان ميله الى التقيد بالواقع مبني على اعتقاده ان الحقيقة الواقعية تامة التكوين، وان الفرق بين فنان وآخر يرجع الى ما يتميّز به كل منهما من القدرة على التعبير، فإن كان تعبيره مطابقا للحقيقة كان عمله الفني كاملا، وان كان غير مطابق لها كان عمله الفني ناقصا، وبين طرفي النقص والكمال درجات متفاوتة.