فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1301

(2) ليس في النتيجة علم زائد على المقدمات. (3) لا تصدق النتيجة ولا تكذب الا على افتراض صدق المقدمات أو كذبها. وهذه الصفة الأخيرة تدل على ان الاستنتاج الصوري هو استنتاج شرطي.

وأما الاستنتاج التحليلي ( euqitylana noitcudeD) فهو الاستدلال المؤلف من مقدمات مركبة، اذا وضعت استخرج العقل منها بسائط داخلة فيها، كالبرهان التحليلي (في الرياضيات) المؤلف من سلسلة من القضايا، أولها القضية المراد اثباتها، وآخرها القضية المعلومة.

فاذا انتقلنا من الأولى الى الأخيرة كانت كل قضية نتيجة للتي بعدها، وكانت القضية الأولى نفسها نتيجة للقضية الأخيرة وصادقة مثلها.

وأما الاستنتاج التركيبي ( euqitehtnys noitcudeD) أو الانشائي ( evitcurtsnoc) فهو الانتقال من المبادي البسيطة الى النتائج المركبة، مثال ذلك: التركيب الرياضي الذي تلزم فيه النتيجة عن المبادي اضطرارا. وقد سمي انشائيا لأن نتيجته ليست داخلة في مقدماته.

بل هي لازمة عنها وزائدة عليها.

ان مساواة مجموع زوايا المثلث لزاويتين قائمتين ليست قضية داخلة في القضية المتقدمة عليها في كتاب الهندسة، بل هي حلقة جديدة في السلسلة لازمة عن الحلقات السابقة اضطرارا. ومعنى ذلك أن كل قضية جديدة فهي تكسبنا علما جديدا زائدا على المقدمات، وتنقلنا من المعلوم الى المجهول. كأنّ هناك بناء ينشئه العقل إنشاء، ويركبه تركيبا. والفرق بين هذا الاستنتاج والقياس ان القياس هو انتقال من العام الى الخاص، أما الاستنتاج الانشائي فهو انتقال من الخاص الى العام، أو من العام الى الأعم.

والنتيجة في القياس داخلة في المقدمات، في حين ان علاقة المقدم بالتالي في الاستنتاج الرياضي ليست علاقة شمول أو تضمن وإنما هي علاقة لزوم والتزام. لذلك قال ديكارت:

القياس المنطقي عقيم، والاستنتاج الرياضي منتج.

ثم ان الاستنتاج والاستقراء متقابلان، والطريقة الاستنتاجية المستعملة في العلم الرياضي مضادة الطريقة التجريبية والاستقرائية المتبعة في العلم الطبيعي. ولكن (استوارت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت