فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1301

واما الشعور التأملي فهو أوضح وأدق من الأول، واعمق غورا منه، لأنه يقتضي التفريق بين الرائي، والمرئي، وبين العالم والمعلوم، ومتى بلغ الشعور هذه المرتبة استطاع المدرك ان يقرأ ما في نفسه، وان يحلل موضوع معرفته، وان ينقله الى غيره.

وقد يطلق الشعور على ما يكشف به المرء عن وجوده الحقيقي، اي على مجموع الاحوال التي يشعر بها، ويسمى هذا الشعور بالشعور الذاتي، او بوعي الذات ( ios ed ecneicsnoC) او يطلق على مجموع الاحوال النفسية المشتركة بين عدة افراد، ويسمى شعورا جمعيا ( evitcelloc ecneicsnoC) ، ويطلق اصطلاح وحدة الشعور ( noinummoC) على اشتراك افراد المجتمع في ادراكات معينة تربطهم بعضهم ببعض. ومن خصائص الشعور ان له هوية ( etitnedI) واتصالا ( etiunitnoC) ، اما هويته فتقوم على ارجاع كثرة الاحوال النفسية الى وحدة النفس المدركة، واما اتصاله فيقوم على بقاء الأحوال الماضية في الاحوال الحاضرة. فالشعور اذن وحدة في كثرة، وتغير في اتصال، او هو كما يقول الفلاسفة الروحيون اطار محيط بتيار الظواهر النفسية، وهو معرفة النفس لذاتها وبذاتها.

وجملة القول ان الشعور هو الظاهرة الأولى للحياة العقلية، او هو ما تتميز به الظواهر النفسية عن الظواهر الطبيعية. وله عدة مظاهر:

1 -الحضور الذهني او الادراك المباشر.

2 -الاثر المركزي للتنبيه الحسي.

3 -القدرة على الاختيار.

4 -ادراك علاقة المدرك بالعالم الخارجي وقدرته على التأثير فيه. حتى لقد قال اصحاب الفلسفة الجشطلطية ( emsitlatseg) ، وهي فلسفة الصور ( emrof) ، ان الشعور هو الادراك الكلي الشامل في وقت معين، او هو الخاصة الجامعة للنهج السلوكي الكامل.

والشعور بعدم الاكتمال ( edutelpmocni'd tnemitneS) اصطلاح وضعه (بيارجانه) للدلالة على شعور المرء، في حالة الاضطراب النفسي، بعدم الكفاية، او

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت