الانسانية الفاضلة والرديئة، ووجوه استبقاء كل منها، وعلة زواله، وكيفية رعاية مصالح الخلق وعمارة المدن وغيرها، وكتاب السياسة لأرسطو، وكتاب (ليفياتان) لهوبز، وكتاب روح القوانين لمونتسكيو، وغيرها، تعدّ مشتملة على بعض عناصر هذا العلم.
والفرق بين السياسة النظرية والسياسة العملية، أن الأولى تعنى بدراسة الظواهر السياسية المتعلقة بأحوال الدول والحكومات، وهي مختلفة عن الظواهر الاقتصادية، والادارية، والقضائية، والثقافية، على حين أن الثانية تعنى بأساليب ممارسة الحكم في الدولة لرعاية مصالح الناس، وتدبير شؤونهم وأحوالهم.
وقد يطلق لفظ السياسية على سياسة الرجل نفسه، أو على سياسته دخله وخرجه، أو على سياسته أهله وولده وخدمه، أو على سياسة الوالي رعيته. (ابن سينا) .
وقد يطلق على كل عمل مبني على تخطيط سابق كسياسة التنمية الاجتماعية، أو سياسة التنمية الاقتصادية، أو سياسة التعليم، وغيرها.
والسياسي ( euqitiloP) هو المنسوب إلى السياسة، تقول هذا أمر سياسي، وهو الأمر المدني المشترك بين المواطنين الخاضعين لقوانين واحدة. ومنه الاقتصاد السياسي ( euqitilop eimonocE) ، والحقوق السياسية (- ilop stiorD seuqit) ، والسلطات السياسية ( seuqitilop sriovuoP) .
واذا أطلق لفظ السياسي على من يتولى الحكم في الدولة دلّ على نوعين من الرجال: أحدهما رجل الدولة ( tatE'd emmoH) ، وهو الذي يقيم الحكم على سنن العدل والاستقامة، والثاني رجل الحكم الماهر في الانتفاع بالظروف المحيطة به لتحقيق مآربه السياسية.