فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1301

لم يكن سفسطة، بل كان مجرد غلط أو انحراف عن المنطق.

وتطلق السفسطة أيضا على القياس الذي تكون مقدماته صحيحة ونتائجه كاذبة لا ينخدع بها أحد، إلّا أنك إذا أنعمت النظر فيه وجدته مطابقا لقواعد المنطق، ووجدت نفسك عاجزا عن دحضه، كسفسطة السهم وسفسطة كومة القمح، فان الغرض منهما إثارة المشكلات المنطقية، وإظهار المتناقضات التي تضع العقل في مأزق حرج، أما سفسطة السهم فقد لخّصها أرسطو نقلا عن (زينون) الايلي في كلامه على بطلان الحركة بقوله:

-كل جسم يشغل امتدادا مساويا لامتداده فهو ساكن.

-والسهم المرمي جسم يشغل (في كل لحظة من زمان حركته) امتدادا مساويا لامتداده.

-واذن السهم المرمي ساكن.

وأما سفسطة كومة القمح فهي أن تطلب من محدثك التسليم بالمقدمة الآتية، وهي: كل كومة يرفع منها حبة واحدة تظل كومة، كالكومة المؤلفة من خمسين حبة مثلا، فانّ رفع حبة واحدة منها لا يبطل كونها كومة. ثم تهبط بعد ذلك من كومة إلى كومة حتى تصل إلى الكومة المؤلفة من حبتين، فتقول: إذا صحّت المقدمة الأولى وجب أن يؤدي رفع حبة واحدة من هذه الكومة الأخيرة إلى الحصول على كومة ذات حبة واحدة. وهذا غلط مرده إلى تعميم المقدمة الأولى، وإطلاقها على كل كومة، حتى على الكومة المؤلفة من حبتين.

ويطلق اصطلاح سفسطة الأعراض ( sitnedicca aicallaF) على السفسطة التي تجعل العرضي ذاتيا، كتعريف المادة بالشيء الصلب، أو تعريف الكسول بالرجل المتعطل عن العمل في وقت معين.

والسوفسطائي ( etsihpoS) هو المنسوب إلى السفسطة، تقول:

فيلسوف سوفسطائي ونظرية سوفسطائية. وقد أطلق هذا اللفظ في الأصل على الحاذق في إحدى الصناعات الميكانيكية، ثم أطلق على الحاذق في الخطابة أو الفلسفة، ثم أطلق بعد ذلك تبذلا على كل دجّال مخادع. قال (بروشار) لقد كان السوفسطائيون القدماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت