صدقه. والثالث هو ما لا يعلم صدقه ولا كذبه. وقد اعترض بعضهم على هذا التقسيم فقال، كل خبر لا يعلم صدقه فهو كذب قطعا وفساده ظاهر.
والخبر عن الرسول في اصطلاح الأصوليين على ثلاثة أقسام: الأول هو المتواتر، وهو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب فيه، والثاني هو المشهور، وهو الكلام الذي سمعه من الرسول واحد، وسمعه من الواحد جماعة، ومن تلك الجماعة أيضا جماعة الى أن ينتهي الى المتمسك. وهذا الخبر المشهور يوجب الطمأنينة والترجيح ولكنه دون الخبر المتواتر قوة، والثالث هو الخبر الواحد، وهو كل خبر يرويه الواحد أو الاثنان فصاعدا، ولا عبرة للعدد فيه بعد أن يكون دون المتواتر والمشهور، الا انه يكفي لإيجاب العمل به دون العلم اليقيني.
والخبري ( euqitnahpopA) هو المنسوب الى الخبر، ومنه التركيب الخبري. وهو الذي يمكن أن يقال لقائله انه صادق فيه أو كاذب «و اما ما هو مثل الاستفهام والالتماس والتمني والترجي والتعجب ونحو ذلك فلا يقال لقائله صادق او كاذب الا بالعرض (ابن سينا، الاشارات،) وللتركيب الخبري عنده ثلاثة أقسام، الأول هو الذي يحكم فيه بأن معنى محمول على معنى أو ليس بمحمول عليه، مثاله قولنا: ان الإنسان حيوان، وإن الانسان ليس بحيوان» .
والثاني والثالث يسمونهما الشرطي، وهو ما يكون التأليف فيه بين خبرين .. احدهما يلزم الآخر ويتبعه.
وهذا يسمى بالشرطي المتصل والوضعي، وأحدهما يعاند الآخر ويباينه وهذا يسمى الشرطي المنفصل، مثال الشرطي المتصل قولنا: اذا وقع خط على خطين متوازيين كانت الخارجة من الزوايا مثل الداخلة ولو لا (اذا) و (كانت) لكان كل واحد من القولين خبرا بنفسه.
مثال الشرطي المنفصل، قولنا:
إما أن تكون هذه الزاوية حادة أو منفرجة أو قائمة. واذا حذفت (إما) و (أو) كانت هذه القضايا فوق واحدة. (ابن سينا، الإشارات ص: 22 - 23) والحكم الخبري