هو اتصاف الموضوع بالمحمول.
وينقسم الحمل بنوع آخر من القسمة إلى حمل المواطاة، وحمل الاشتقاق. أما حمل المواطاة فهو أن يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة، بلا واسطة كقولنا:
الإنسان حيوان. وأما حمل الاشتقاق فهو أن لا يكون الشيء محمولا على الموضوع بالحقيقة، بل ينسب اليه كالبياض بالنسبة الى الإنسان، فلا يقال الانسان بياض، بل يقال الانسان ذو بياض. والحمل الشائع المتعارف هو ان يكون الموضوع من أفراد المحمول، وينقسم الى حمل بالذات، وهو حمل الذاتيات، وإلى حمل بالعرض، وهو حمل العرضيات.
والحملي ( fitaciderP- fitubirttA) هو المنسوب الى الحمل، ومنه القضية الحملية. وقد سميت كذلك لأن فيها محمولا، أو صفة تحمل على الموضوع ايجابا او سلبا.
وتتألف القضية الحملية من ثلاثة أجزاء. الأول هو المعنى المحكوم عليه، ويسمى موضوعا ( tejuS) . والثاني هو المعنى المحكوم به، ويسمى محمولا ( tubirttA) . والثالث هو إدراك وقوع النسبة بين الموضوع والمحمول، ويدل على هذه النسبة برابطة ( elupoC) مثل (هو) أو (هي) ، أو بفعل مثل (كان) أو (يكون) . وهذه الرابطة قد يصرح بها في اللغة العربية، أو لا يصرح، فاذا صرح بها كانت القضية الحملية ثلاثية، واذا لم يصرح بها كانت ثنائية.
قال ابن سينا: «المحمول هو المحكوم به انه موجود أو ليس بموجود لشيء آخر. والموضوع هو الذي يحكم عليه بأن شيئا آخر موجود له، أو ليس بموجود له.
مثال الموضوع قولنا: (زيد) ، من قولنا: زيد كاتب، ومثال المحمول قولنا: (كاتب) من قولنا زيد كاتب» (النجاة، ص 19) .
والقضية الحملية ( evitubirttA) او المطلقة ( euqirogetaC) ضد القضية النسبية. مثال القضية الحملية قولنا:
الثلج أبيض، ومثال القضية النسبية قولنا: الثلج أكثر بياضا من الجصّ، وقد سميت نسبية لأنها متضمنة معنى التعلق بين الشيئين، أي بين الثلج والجص.
وفرقوا بين الحملي والشرطي المتصل، والشرطي المنفصل، أما الحملي فمثل قولك: الانسان حيوان،