7 -والحس الخلقي ( sneS larom) هو القوة التي تدرك الخير والشر ادراكا حدسيا مباشرا، ويسمى هذا الحس ضميرا، أو وجدانا خلقيا، من جهة ما هو قادر على التمييز والتقويم، وأكثر استعمال هذا الاصطلاح في كتب الأخلاق(ر:
كتاب: noitartsullI, nosehctuH esnes larom eht no)، وهو مألوف عند فلاسفة الأخلاق البريطانيين والاسكوتلانديين، وعند التوفيقيين من الفلاسفة الفرنسيين.
وسبب تسمية الضمير بالحس الخلقي ان الادراك به ادراك مباشر ومفاجئ، كالادراك الحسي، فمن حرم هذا الحس الخلقي كان أشبه بالأعمى الذي لا يدرك الألوان، أو بالأصم الذي لا يدرك الأصوات لأنه يفعل الشر ولا يشعر بتأنيب الضمير، ولا بالندم. لذلك فرقوا بين الحكم الخلقي ( tnemeguJ larom) والشعور الخلقي (أو العاطفة الخلقية) ( larom tnemitneS) ، والضمير الكامل عندهم مؤلف من ثلاثة عناصر: التصور، والانفعال، والفعل.
8 -والحسي هو المنسوب إلى الحس، فهو عند المتكلمين ما يدرك بالحس الظاهر، وعند الفلاسفة ما يدرك بالحس الظاهر أو الباطن، والحسي يسمى أيضا محسوسا ( elbisneS) ، ويقابله العقلي، والحساس هو أن يكون ذا حس (ر: احساس) .
والمذهب الحسي ( emsilausneS) هو القول ان جميع معارفنا ناشئة عن الاحساسات، وان المعقول هو المحسوس ويعدّ هذا المذهب صورة من صور المذهب التجريبي.
والحسيّات جمع الحسي، وتسمى المحسوسات ايضا، وتطلق في القضايا على معنيين: (الأول) هو القضايا التي يجزم بها العقل بمجرد تصور طرفيها بواسطة الحس الظاهر أو الباطن، وهي كلها أحكام جزئية حاصلة من المشاهدات، فاذا كانت بواسطة الحس الظاهر سميت محسوسات، مثل حكمنا بوجود الشمس وانارتها، ووجود النار وحرارتها، ووجود الثلج وبياضه، وإذا كانت بواسطة الحس الباطن سميت وجدانيات مثل شعورنا بأن لنا فكرة وارادة وخوفا وغضبا.
(و الثاني) ما للحس مدخل فيه