الأشياء لم يجب أن تقتسما الصدق والكذب، وإذا كانت القضيتان مخصوصتين كفى في تناقضهما هذه الشروط، أما إذا كانتا محصورتين زاد شرط آخر وهو اختلافهما في الكمية، أعني الكلية والجزئية مثال ذلك ان الكلية الموجبة والجزئية السالبة متناقضتان، لأنك إذا قلت: كل انسان كاتب كان نقيضه ليس بعض الناس بكاتب، والكلية السالبة والجزئية الموجبة متناقضتان، لأنك إذا قلت: ولا واحد من الناس بكاتب كان نقيضه بعض الناس كاتب.
والتناقض أيضا هو الجمع في تصور واحد أو في قضية واحدة بين عنصرين متنافرين كقولنا دائرة مربعة، أو ضياء مظلم. الخ ..
وقد يكون التناقض صريحا كالتناقض الذي نعبر عنه بقضيتين متناقضتين، وقد يكون ضمنيا كالتناقض المقدر بين القضية الظاهرة، ونتائجها، أو مقدماتها الخفية. وإذا حملت على الموضوع صفة مناقضة لتعريفه، كان التناقض تناقضا في الوصف ( otcejda ni oitcidartnoC) مثل دائرة مربعة.
والتناقض في اللفظ (- artnoC sinimret ni oitced) هو التناقض بين حدود القضية الواحدة، بحيث يكون المحمول فيها نفيا للموضوع كما في قولنا: الظلم عدل.
والتناقض عند الأصوليين هو تقابل الدليلين المتساويين على وجه لا يمكن معه الجمع بينهما، ويسمّى بالتعارض أو المعارضة.
والنقيضان ( seriotcidartnoC) هما الأمران المتمانعان بالذات، بحيث يقتضي تحقق أحدهما انتفاء الآخر. ونقيض كل شيء رفعه، والمراد بالرفع ما يستفاد من كلمة (لا) و (ليس) كقولنا الانسان واللاإنسان.
ومبدأ التناقض ( ed epicnirP noitcidartnoC) هو القول ان الشيء نفسه لا يمكن ان يكون حقا وباطلا معا، وهذا القول انما هو نتيجة لمبدإ الهوية ( etitnedi'd epicnirP) اي لقولنا: (ما هو هو) .
وعلى ذلك فالتناقض مناف للمعقوليّة، لأن من شرط العقل ان يكون متفقا مع نفسه، فاذا كان العقل يقع في التناقض احيانا،