فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1301

التي تربطها بعضها ببعض، كعلاقة الجنس بالنوع، أو الكل بالجزء الخ ..

ويشترط في التصنيف الجيد:

(1) أن يكون الصنف الواحد جامعا لكل ما يمكن أن يوضع فيه (2) وأن لا يوضع الشيء الواحد إلّا في صنف واحد.

وكل تصنيف فهو اما صناعي ( elleicifitra noitacifissalC) وإما طبيعي ( ellerutan noitacifissalC) .

أما التصنيف الصناعي فهو أن يختار المصنف ما يشاء من الصفات الظاهرة، وأن يرتب الأشياء بحسبها في أصناف مختلفة، كتصنيف الطلاب بحسب أعمارهم، أو تصنيف الكتب بحسب أسماء مؤلفيها. وفوائد هذا التصنيف كثيرة، منها ترتيب الأشياء وتمييز بعضها من بعض، ومنها تسهيل معرفتنا بمواضعها، وتيسير وصولنا إليها الخ. وأما التصنيف الطبيعي فهو ترتيب الأشياء في نظام مبني على معرفة صفاتها الأساسية وعلاقاتها الضرورية، كتصنيف النباتات، أو الحيوانات بحسب صفاتها الذاتية، أو تصنيف العلوم بحسب موضوعاتها.

وهذا يوجب أن تكون الأشياء الداخلة في جنس واحد أكثر تشابها من الأشياء الداخلة في جنسين، خلافا التصنيف الصناعي الذي يكون تشابه الأشياء الداخلة في صنف واحد من أصنافه مقصورا على اتحادها في صفات ظاهرة، تختلف باختلاف غاية المصنف.

وللتصنيف الطبيعي كما قال (كوفيه) و (جوسيو) و (آغاسيز) ثلاثة مبادئ، الأول. مبدأ ترابط الصور والأشكال ( al ed epicnirP semrof sed noitalerroc) ، والثاني مبدأ تبعية الصفات ( epicnirP- etcaraC sed noitanidrobus al ed ser) والثالث مبدأ التسلسل الطبيعي ( ellerutan eires al ed epicnirP) .

ولتصنيف العلوم ( noitacifissalC secneics sed) مبادئ مختلفة:

كتصنيفها بحسب القوى العقلية التي تدرك موضوعاتها (ديدرو ودالامبر) ، أو تصنيفها بحسب موضوعاتها (اوغوست كونت) أو تصنيفها بحسب علاقاتها بعضها ببعض (سبنسر) .

وأحسن تصانيف العلوم ما كان طبيعيا، تميز فيه موضوعاتها وعلاقاتها تمييزا صحيحا، وتصور فيه جوانب الوجود تصويرا صادقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت