فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1301

الرياضيات التي لا تحتاج الى التجربة ولكن التقابل بين الفيزياء والرياضيات لا يصدق على طريقة هذين العلمين إلا في مرحلتهما الحاضرة، ويشبه أن يكون التجربي بهذا المعنى مقابلا للنظري أو العقلي ( lennoitaR) .

( ج) التجربي هو الحاصل في أذهاننا من ادراك العالم الخارجيّ، لا من مبادئ العقل وقوانينه. مثال ذلك أن ادراك المثلث حدس حسي محض. أما إدراك قطعة الورق المثلثة الشكل فهو إدراك حسي تجربي، والحدس الحسي المحض لا يحتاج في نظر (كانت) الى غبار التجربة. وقد يسمّى الحاصل من العقل قبليا ( iroirp a) ، والحاصل من التجربة (بعديا) ( iroiretsop a) .

4/ والتجربية ( emsiripmE) اسم يطلق على جميع المذاهب الفلسفية التي تنكر وجود أوليات عقلية متقدمة على التجربة ومتميزة عنها. وهذه المذاهب مقابلة من الناحية النفسية للمذهب العقلي ( emsilanoitaR) أو الفطري ( emsiennI) القائل باشتمال النفس على مبادئ فطرية مديرية للمعرفة، ومقابلة من الناحية (الابيستمولوجية) للمذاهب القائلة باشتمال العقل على مبادئ خاصة به، مختلفة عن قوانين الأشياء، سواء أ كانت هذه المبادي فطرية أم غير فطرية. (ر: كلمة ابيستمولوجيا) .

ويطلق اسم التجربية أيضا على المذهب القائل ان ادراك الأشكال والمسافات يكتسب بحاسة البصر خلافا للمذهب القائل ان هذا الإدراك فطري.

5/ والمجرّبات كما يقول ابن سينا: «أمور أوقع التصديق بها الحس بشركة من القياس، وذلك انه اذا تكرر في احساسنا وجود شيء لشيء ... تكرر ذلك منا في الذكر. واذا تكرر منا ذلك في الذكر حدثت لنا منه تجربة بسبب قياس اقترن بالذكر» (النجاة، ص 94 - 95) . فالمجربات هي إذن «قضايا وأحكام تتبع مشاهدات منا متكررة» (الاشارات، ص 56 - 57) .

6/ والتجريب الذهني ( elatnem noitatnemirepxE) مقابل للتجريب المادي، وهو أن يتصور المرء بعض المواقف، ويركز انتباهه فيها، ويتنبأ بما ينشأ عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت