إذن على ثلاثة معان:
1)الباطني هو الداخلي ويطلق على التعليم الذي يلقى داخل المدارس على طلاب بلعوا من العلم درجة تمكنهم من تفهم مسائله العويصة، كالدروس التي كان أرسطو يخصّ بها طلابه صباحا ( euqitamaorcA) ، فلا يتكلم فيها الا على المسائل البعيدة عن أفهام العامة، خلافا للدروس التي كان يلقيها مساء على الجمهور فلا يعالج فيها إلا المسائل الخلقية والسياسية القريبة من الأفهام. ويسمى التعليم الذي يصرح به للعامة بالتعليم الظاهري، ( euqiretoxE) .
2)والباطني هو الخاص، ويطلق على كل تعليم تختص به عددا محدودا من السامعين، فلا تظهره الا لنفسك أو للذين يقومون منك مقام نفسك، لاعتقادك أن الحق مضنون به على غير أهله، وأنه يجب أن يصان عن المتبذلين والجاهلين، فلا يبلّغ إلا إلى من رزقه اللّه فطنة وقادة، ودربة، وعادة. والى ذلك أشار (ابن سينا) بقوله: «فان وجدت من تثق بنقاء سريرته واستقامة سيرته، وبتوقفه عما يتسرع اليه الوسواس، وبنظره الى الحق بعين الرضى والصدق فآته ما يسألك منه مدرجا مجزأ مفرقا ...
وعاهده بالله وبأيمان لا مخارج لها ليجري فيما تؤتيه مجراك، متأسيا بك، فان أذعت هذا العلم، وأضعته، فالله بيني وبينك، وكفى بالله وكيلا».
(الإشارات، ص 222) .
3 -والباطني هو الخفي ( etlucco) وهو المخصص بمعرفة الاسرار والخفيات، كعلم الجفر، أو علم الحروف، وهو علم يدعي أصحابه انهم يعرفون به الحوادث الى انقراض العالم (ر: الخفي) ، أو كالقبالة ( elabaC) ، وهو اسم يطلقه اليهود على تفسير التوراة السري بالأرقام والحروف، (ر: قبال) او كعلم السحر والطلسمات، وعلوم التنجيم، والعرافة وغيرها.
4 -والعقل الباطن عند المحدثين هو اللاشعور (ر: لا شعور) ، والاستبطان أو التأمل الباطني هو تأمل الانسان نفسه (1) اما لمعرفة النفس الفردية من حيث هي فردية (2) واما لمعرفة النفس الفردية من حيث هي مثال دالّ على النفس البشرية عامة، او على النفس مطلقا.(ر:
استبطان).
5 -والباطنية فرقة تحكم بأن