فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1301

حيث هو وليس هو. قال الليث أيس كلمة قد أميتت، إلا أن الخليل ذكر أن العرب تقول: جيء به من أيس وليس أي من حيث هو موجود، وغير موجود، ولم تستعمل ايس إلّا في هذه العبارة، وإنما معناها كمعنى حيث هو في حال الكينونة والوجه. وأيس ضد ليس أو لا أيس، ومعنى لا أيس: لا وجد ولا وجود.

وقد استعمل الفلاسفة وليس بمعنى الوجود والموجود، وليس كما استعملوا العدم. قال (الكندي) :

«يتضح لك أن اللّه جل ثناؤه، وهو الانية الحق التي لم تكن ليس، ولا تكون ليسا أبدا، لم يزل ولا يزال أيس أبدا، وانه هو الحي الواحد الذي لا يتكثر بتة، وانه هو العلة الأولى التي لا علة لها، الفاعلة التي لا فاعل لها، والمتممة التي لا متمم لها، والمؤيّس الكل عن ليس، والمصيّر بعضه لبعض أسبابا وعللا» (كتاب الابانة عن العلة الفاعلة القريبة للكون والفساد، من رسائل الكندي الفلسفية، حققه محمد عبد الهادي أبو ريده ص 215، القاهرة 1950) .

وقال أيضا: «الفعل الحقي الأول تأييس الأيسات من ليس. وهذا الفعل بيّن أنه خاصة للّه تعالى الذي هو غاية كل علة، فان تأييس الايسات عن ليس، ليس لغيره» (ر: رسالة الفاعل الحق الأول التام والفاعل الناقص الذي هو بالمجاز. م. ن، ص 172 - 183) . وقال (ابن سينا) :

«و منها مثل أن يكون الشيء عالما بأن شيئا ليس ثم يحدث الشيء فيصير عالما بأن الشيء أيس» (الاشارات، ص 174) . فأنت ترى أن لفظ ايس يدل عندهم على الوجود أو الموجود، وهو كما قلنا ضد ليس الدال على العدم أو المعدوم.

والمؤيّس عندهم هو الموجد، والتأييس هو التأثير، أو الايجاد.

إيساغوجي- egogasI-

لفظ يوناني معناه المدخل أو المقدمة، وهو عنوان الكتاب الذي وضعه (فرفوريوس) الصوري ( eryhproP) تلميذ (أفلوطين) ليكون مدخلا للمقولات أو للمنطق.

نقله من السريانية الى العربية. (أيوب بن القاسم الرقي) ، و (أبو عثمان الدمشقي) (ر: كتاب الفهرست لابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت