والمحمول، وغير مستقل بالمفهومية عنه، ويسمّى وجودا رابطيا.
5 -والوجود ينقسم الى وجود خارجي، ووجود ذهني. فالوجود الخارجي عبارة عن كون الشيء في الاعيان، وهو الوجود المادي، والوجود الذهني عبارة عن كون الشيء في الأذهان، وهو الوجود العقلي او المنطقي.
6 -والوجود عند الفلاسفة المدرسيين مقابل للماهية، لأن الماهية هي الطبيعة المعقولة للشيء، والوجود هو التحقق الفعلي له.
وكون الشيء حاصلا في التجربة غير كونه ذا طبيعة معقولة.
ومن الفلاسفة من يقول ان وجود الشيء زائد على ماهيته، كابن سينا الذي يرى ان الوجود عرض في الأشياء ذوات الماهيات المختلفة محمول عليها، خارج عن تقويم ماهياتها (منطق المشرقيين ص 22) .
ومنهم من يقول ان وجود كل شيء عين ماهيته، كوجود الانسان، فهو نفس كونه حيوانا ناطقا، او وجود السرير، فهو نفس كونه مؤلفا تأليفا خاصا لغاية معينة. وقد فطن ابن رشد لذلك، فقال: «ان ابن سينا يرى ان الموجود والواحد يدلان من الشيء على معنى زائد على ذاته، وذلك انه ليس يرى ان الشيء موجود بذاته، بل بصفة زائدة عليه ...
والواحد عنده والموجود يدلان على عرض في الشيء» (تفسير ما بعد الطبيعة، ص 1279) . قال:
«و انما غلط الرجل امران:
احدهما انه اعتقد ان الواحد الذي هو مبدأ الكمية هو الواحد المرادف لاسم الوجود ... والثاني انه التبس عليه اسم الموجود الذي يدل على الجنس، والذي يدل على الصادق (الصادق هو الذي في الذهن على ما هو عليه خارج الذهن) ، فان الذي يدل على الصادق هو عرض، والذي يدل على الجنس يدل على كل واحد من المقولات العشر» (تفسير ما بعد الطبيعة، ص 1280) .
وجملة القول ان وجود الماهيات وجود ذهني، ووجود ماله ماهية وذات خارج النفس وجود مادي، سواء تصورت تلك الذات او لم