زعم بعضهم انها مادية (نار، أو هواء، او نفحة، او مزيج مركب من الأخلاط الخ) ، وقال ديكارت انها لا مادية لأن جوهرها هو الفكر، وطبيعتها لا تتعلق بالامتداد، ولا بخواص المادة التي يتألف منها البدن.
ومن قبيل ذلك قول (ليبنيز) ان للنفس معنيين احدهما واسع والآخر ضيّق، قال: «لو أردنا ان نسمّي نفسا كل ما له ادراك واشتهاء بالمعنى العام الذي تقدمت الاشارة اليه، لامكننا ان نطلق اسم النفس على جميع الجواهر البسيطة او المونادات المختلفة، ولكن لما كان الشعور اغنى من الادراك البسيط، وجب علينا أن نطلق اسم المونادات والكمالات على الجواهر البسيطة التي لا تملك سوى الادراك البسيط، وان لا نسمي نفوسا الا المونادات التي. لها ادراك واضح تصحبه الذاكرة» (، zinbieL 19 S eigolodanoM) .
3 -والنفس مبدأ الاخلاق، لأنه لا وجدان، ولا ارادة، ولا عزم لمن لا نفس له. تقول فلان ذو نفس: اي ذو خلق وجلد، وعلى قدر ما تكون النفس أقوى واعظم وأكمل، تكون أخلاق صاحبها أثبت وأعز وأفضل.
4 -والنفس والروح لفظان مترادفان.
الا ان بعض الفلاسفة يفرق بينهما بقوله: (آ) ان معنى النفس يتضمن معنى الجوهرية الفردية (ب) وإن مفهومها اغنى من مفهوم الروح (ج) وان مجالها اوسع من مجال الشعور.
وبعضهم الآخر يقول ان الروح قسمان: روح حيواني ينبت في شرايين البدن من القلب، فيفعل الحياة، والنبض، والتنفس، وروح نفساني ينبث من الدماغ في الاعصاب، فيفعل الحس، والحركة، والفكر، والذكر، والروية.
وفي رسالة لقسطا بن لوقا في الفرق بين النفس والروح (ص 132 من مقالات فلسفية قديمة، بيروت 1911) : «ان الروح جسم والنفس غير جسم- وان الروح يحوى في البدن، وان النفس لا يحويها البدن- وان الروح اذا فارق البدن بطل، والنفس تبطل أفعالها من البدن، ولا تبطلى هي في