فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1301

انسان على الأمور التي تهمه، والتي سرعان ما يعاقب على نتائجها اذا أخطأ في الحكم، أكثر مما أجد في الاستدلالات التي يدلي بها أحد النظار، وهو في مكتبه، على امور من النظر لا طائل تحتها، ولا نتيجة لها، الّا ما قد تورثه اياه من الغرور، على مقدار بعدها عن العرف العام» (مقالة الطريقة، ص 85 - 86 من ترجمتنا الطبعة الثانية، بيروت 1970) .

وللنظر تعريفات بحسب المذاهب.

فأرباب التعاليم يقولون: ان النظر ترتيب امور معلومة للتأدي الى مجهول، والرازي يقول: ان النظر ترتيب تصديقات يتوصل بها الى تصديقات اخرى، ومنهم من يقول: ان النظر هو البحث، وهو أعم من القياس. (كليات ابي البقاء) ، ومنهم من يقول ان النظر ينقسم الى صحيح يؤدي الى المطلوب، وفاسد لا يؤدي اليه.

ومنهم من يرى ان النظر والفكر يختصان بالمعقولات الصرفة، لا يجريان في غيرها (كشاف اصلاحات الفنون للتهانوي) ، ومنهم من يرى انهما يجريان في غيرها.

وجملة القول ان النظر كالفكر فعل صادر عن النفس لاستحصال المجهولات من المعلومات، والمجهول لا يكتسب من كل معلوم على اي وجه كان، بل لا بدّ له من معلومات مناسبة، وترتيب معيّن فيما بينها، وهيئة عارضة لها بسبب ذلك الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت