فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 1301

بعضها لبعض، بحيث يمكنك ان تنشىء فيه اشكالا متشابهة على جميع المقاييس، ولا سبيل الى انكار هاتين الصفتين الا في الهندسة اللااقليدسية (- non eirtemoeG enneidilcuE) التي تقرر ان للمكان عددا غير محدود من الابعاد وقد فرق (هوفدينغ) بين المكان النفسي والمكان المثالي، فقال ان المكان النفسي الذي ندركه بحواسنا مكان نسبي لا ينفصل عن الجسم المتمكن، على حين ان المكان المثالي الذي ندركه بعقولنا مكان رياضي مجرد ومطلق، وهو وحده متجانس ومتصل.

وقريب من قول (هوفدينغ) قول (ماخ) : ان المكان قسمان:

احدهما المكان الهندسي المشتمل على الصفات التي قدمنا ذكرها، والآخر المكان الفيزيولوجي المقصور على ميدان الادراك الفعلي، والمشتمل على ما في المدركات الحسية من ضروب التباين الناشئة عن كونه ذا جهات مختلفة، مثل فوق واسفل ويمين ويسار الخ.

قال ان لكل حاسة من الحواس مكانا فيزيولوجا يخصّها، وهو في الاحساس اللمسي اكثر تجانسا مما هو عليه في الاحساس البصري، وفي الاحساس البصري اقل تباينا مما هو عليه في الاحساس العضلي، وقريب من ذلك ايضا قول (و يليم جيمس) ، ان جميع الاحساسات مكانية ( selaitapS) اي ذات امتداد.

وجملة القول ان هناك مكانا لمسيا ومكانا بصريا، ومكانا عضليا، وهي كلها من المعطيات المباشرة.

أما المكان الهندسي المتجانس، والمتصل وغير المحدود، فهو مكان مجرد، او تصور عقلي محيط بجميع الاجسام. واذا جمعت بين الزمان والمكان في تصور واحد، امكنك ان تولد منهما مفهوما جديدا يطلق عليه اسم المكان- الزمان (- ecapsE spmet) وهو ذو أربعة أبعاد، تؤلف متصلا مكانيا- زمانيا، يرمز اليه بأربعة متغيرات، أعني بالطول والعرض والعمق والزمان(س. ع.

ف. ق.)وهذه الابعاد ضرورية لتحديد كل ظاهرة طبيعية، لأن الظاهرة الطبيعية لاتحدت في المكان وحده، بل تحدث في المكان والزمان معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت