فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1301

النهائي لها.

2 -المطلق في علم ما بعد الطبيعة.

المطلق في علم ما بعد الطبيعة اسم للشيء الذي لا يتوقف تصوره أو وجوده على شيء آخر غيره، لأنه علة وجود نفسه. ولذلك قيل ان الموجود المطلق هو الموجود في ذاته وبذاته، وهو الضروري الذي لا يلحقه التغير، والبريء من جميع انحاء النقص.

وقريب من هذا المعنى قولهم في نظرية المعرفة ان المطلق هو الشيء في ذاته.

والمطلق ايضا هو التام والكامل والثابت والكلي، وهو مقابل للنسبي، واذا كان كل واحد من العلوم الجزئية يبحث عن حال بعض الموجودات فان العلم الكلي الذي يبحث عن الموجود المطلق هو العلم الالهي، أي علم ما بعد الطبيعة.

قال ابن سينا: «فظاهر ان هاهنا علما باحثا عن امر الموجود المطلق ولواحقه التي له بذاته ومبادئه، ولأن الاله تعالى، على ما اتفقت عليه الآراء كلها، ليس مبدأ لموجود معلول دون موجود معلول آخر، بل هو مبدأ للوجود المعلول على الاطلاق، فلا محالة ان العلم الالهي هو هذا العلم، فهذا العلم يبحث عن الموجود المطلق، وينتهي في التفصيل الى حيث تبتدئ منه سائر العلوم» (النجاة 322) .

3 -المطلق في علم الأخلاق والسياسة.

المطلق في علم الاخلاق والسياسة ما لا يحده حد، ولا يقيده قيد، ومنه قولهم: الخير المطلق، والسلطة المطلقة.

4 -بعض المعاني الاخرى.

المطلق عند (فيخته) هو الأنا من جهة ما هو مبدأ كل نشاط عرفاني وكل وجود حقيقي يجاوز الوجود الفردي والتجربي، وهو عمل محض لا موجود فاعل، وهو علم محض، لا ذات عالمة ولا موضوع معلوم.

والمطلق عند (هيجل) يمثل اللحظة السامية لنمو الفكرة، وهو وعي مطابق لموضوعه، مجرد عن الضرورات الطبيعية، وعن شروط التحقيق الخارجي، وعن المضمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت