هذا العلم، ولكن قيمتها عند المعاصرين أقل مما. هي عليه عند المتقدمين. ثم ان مفهومي الانتاج والاستهلاك يتضمنان معاني كثيرة لا علاقة لها بالاقتصاد، كبعض المعاني الصناعية الداخلة في مفهوم الانتاج، أو بعض المعاني الفيزيولوجية، أو الاتنوغرافية، أو الاخلاقية الداخلة في مفهوم الاستهلاك. فالانتاج والاستهلاك متصلان بمفهوم التوزيع، وعلاقتهما به كعلاقة المعلول بالعلة.
ومهما يكن من أمر، فإن لعلم الاقتصاد السياسي تعريفات كثيرة تختلف باختلاف المذاهب الاقتصادية فهناك مدرسة تعتقد ان هذا العلم استنتاجي، لأنه يمكن تأليف الظواهر الاقتصادية من عدد محدود من المعاني البسيطة، من هذه المدرسة الاستنتاجية:
الفيزيوقراطيون الفرنسيون في القرن الثامن عشر، وريكاردو، والمدرسة النمسوية(ك. منحر-، regneM. K
وبوهم بافرك- krewab- mhoB,)ومن هذه المدرسة أيضا العلماء الذين أخذوا بالطريقة الرياضية في دراسة الظواهر الاقتصادية، ككورنو- tonruoC، وستانلي جيفونس snoveJ yelnatS، وفالراس- sarlaW، وباريتو- oteraP، وبانتاليوني- inoelatnaP). وهناك مدرسة تاريخية تعتقد ان هذا العلم لا يوصل فيه الى علاقات ضرورية كلية، وانه من الخير له أن يكتفي بوصف العلاقات الاقتصادية، وبيان اختلافها باختلاف الزمان والمكان (روشر- rehcsoR، وشموللر- rellomohcS) .
وأخيرا، ان اصطلاح علم الاقتصاد السياسي اصطلاح غامض، فقد استعمله (انطون دومونكرتيان-( neitertehctnom ed eniotna) لأول مرة في كتابه: ( etiart(euqitilop eimonoceo'l ed) سنة 1615 للدلالة على فن ادارة أموال الدولة، واستعمله كذلك (آدم سميث) بمعنى قريب من هذا في كتابه، ( snoitaN sed essehciR) وهو من حيث الاشتقاق يدل على فن تدبير الدولة، لأن معنى السياسي:
الاداري، ومعنى الاقتصاد: تدبير المنزل أو ترتيب أجزاء الكل ترتيبا يحقق غاية مقصودة. وأول من استعمل هذا الاصطلاح للدلالة على علم نظري الفيزيوقراطيون، ساقهم الى ذلك مذهبهم الغائي، فقالوا ان العناية أو الطبيعة ترتب ظواهر