فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79953 من 466147

فأعطاها عصابته وخاتمه وعصاه وزنى بها. ولما وصل إلى تمنة أرسل لها الجدي

مع صديقه العدلامي لِيَفْتَكَّ الرهن. فلم يجدها فرجع وأخبر يهوذا. فقال له: لتذهب

بما معها كي لا يلحقنا عار. فحبلت منه ووضعت ولدين ذكرين سمتهما (فارص)

و (زارح) ويسوع المسيح من نسل فارص المبارك.

ولنا على هذه القصة عدة أسئلة وملاحظات مهمة ذكرناها في كتابنا(مقام

عيسى المسيح عليه السلام في النصرانية والإسلام)نذكر منها هنا مسألتين فقط؛ لأن

قصدنا الاختصار كي لا نضيع كثيرًا من صفحات المنار الأغر لأن عليه أداء

خدمات إسلامية مهمة.

(أولاهما) تقول التوراة إنه ظنها زانية لأنها كانت مغطية وجهها. وهذا

باطل عقلاً ويكفي لرده وإظهار بطلانه ما جاء في التوراة والإنجيل (منها) في

قول سفر التكوين (24: 64 و 65) :(ورفعت رفقة عينها فرأت إسحاق فنزلت

عن الجمل وقالت للعبد: من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا؟ فقال العبد: هو

سيدي. فأخذت البرقع وتغطت). وجاء في الرسالة الأولى إلى أهل كورنتوس

(11: 16) :(لأن المرأة إن لم تتغط فليقص شعرها أو يحلق، وإن كان عيبًا على

المرأة أن يقص شعرها أو يحلق فلتتغط)فالحجاب عَلَم المخَدَّرات الطاهرات، وسِيمَة

الخيِّرات الطيبات، كما أن التبرج والابتذال من علامات الفواجر الزانيات.

(ثانيتها) تخبرنا التوراة عن ذهاب يهوذا مع صاحبه العدلامي، وأنه كان

معه لما راودها عن نفسها، وأنه أرسل الجدي الوديع معه، وأنه لم يجدها وغير

ذلك، لكنها لم تذكر هل زنى بها هذا العدلامي أيضًا أم لا؟ ويدل العقل والعادة بين

الفساق في هذه الأمور التي يشتركون فيها وإرسال الأجرة - أي الجدي - إليها معه

على أنه زنى بها مع يهوذا. وإذا صح هذا فمن المحال معرفة ممن كان الحمل

وربما حملت من كل واحد بولد، ولا يبعد حينئذ أن يكون زارح بن يهوذا،

وفارص بن العدلامي. وكيفما كان فإن هذا المجد الأعلى للمسيح قد خلق من ماء

الزنا.

الجد الثاني

جاء في سفر يشوع بن نون ما نصه (2: 1) (فأرسل يشوع بن نون

رجلين من شطين جاسوسين تحت الخفاء قائلاً: امضيا انظرا الأرض وأريحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت