فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464263 من 466147

وقيل: إن الملائكة يسألون الملائكة عن أقربائهم ، فتسأل الملائكة المشركين يقولون لهم: ما سلككم في سقر.

قال الفراء: في هذا ما يقوّي أن أصحاب اليمين هم الولدان ؛ لأنهم لا يعرفون الذنوب.

ثم ذكر سبحانه ما أجاب به أهل النار عليهم فقال: {قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ المصلين} أي: من المؤمنين الذين يصلون لله في الدنيا.

{وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المسكين} أي: لم نتصدق على المساكين.

قيل: وهذان محمولان على الصلاة الواجبة والصدقة الواجبة ؛ لأنه لا تعذيب على غير الواجب ، وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالشرعيات.

{وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخائضين} أي: نخالط أهل الباطل في باطلهم.

قال قتادة: كلما غوى غاوٍ غوينا معه.

وقال السديّ: كنا نكذب مع المكذبين.

وقال ابن زيد: نخوض مع الخائضين في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو قولهم: كاذب مجنون ساحر شاعر.

{وَكُنَّا نُكَذّبُ بِيَوْمِ الدين} أي: بيوم الجزاء والحساب {حتى أتانا اليقين} وهو: الموت ، كما في قوله:

{واعبد رَبَّكَ حتى يَأْتِيَكَ اليقين} [الحجر: 99] .

{فَمَا تَنفَعُهُمْ شفاعة الشافعين} أي: شفاعة الملائكة والنبيين ، كما تنفع الصالحين.

{فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ} التذكرة التذكير بمواعظ القرآن ، والفاء لترتيب إنكار إعراضهم عن التذكرة على ما قبله من موجبات الإقبال عليها ، وانتصاب {معرضين} على الحال من الضمير في متعلق الجارّ والمجرور ، أي: أيّ شيء حصل لهم حال كونهم معرضين عن القرآن الذي هو مشتمل على التذكرة الكبرى والموعظة العظمى.

ثم شبههم في نفورهم عن القرآن بالحمر فقال: {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ} والجملة حال من الضمير في معرضين على التداخل ، ومعنى مُّسْتَنفِرَةٌ: نافرة ، يقال: نفر واستنفر ، مثل عجب واستعجب ، والمراد الحمر الوحشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت