فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464246 من 466147

قال القاضي أبو محمد: هو بيان في النذارة وإعلام أن كل أحد يسلك طريق الهدى والحق إذا حقق النظر ، أي هو بعينه يتأخر عن هذه الرتبة بغفلته وسوء نظره ثم قوي هذا المعنى بقوله: {كل نفس بما كسبت رهينة} إذ ألزم بهذا القول أن المقصر مرتهن بسوء عمله. وقال الضحاك: المعنى كل نفس حقت عليها كلمة العذاب ، ولا يرتهن تعالى أحداً من أهل الجنة إن شاء الله ، والهاء في {رهينة} للمبالغة ، أو على تأنيث اللفظ لا على معنى الإنسان وقوله تعالى: {إلا أصحاب اليمين} استثناء ظاهر الانفصال ، وتقديره لكن أصحاب اليمين ، وذلك لأنهم لم يكتسبوا ما هم به مرتهنون ، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: {أصحاب اليمين} في هذه الآية ، أطفال المسلمين ، وقال ابن عباس: هم الملائكة ، وقال الضحاك: هم الذين سبقت لهم من الله الحسنى ، وقال الحسن وابن كيسان: هم المسلمون المخلصون وليسوا بمرتهنين ، ثم ذكر تعالى حال {أصحاب اليمين} وأنهم في جنات يسأل بعضهم بعضاً عمن غاب من معارفه ، فإذا علموا أنهم مجرمون في النار ، قالوا لهم أو قالت الملائكة: {ما سلككم في سقر} ؟ وسلك معناه: أدخل ، ومنه قول أبي وجزة السعدي:

حتى سلكن الشوى منهن في مسك... من نسل جوابة الآفاق مهداج

قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت