وقوله تعالى: {نذيراً للبشر} قال الحسن بن أبي الحسن: لا نذير إذ هي من النار. وهذا القول يقتضي أن {نذيراً} حال من الضمير في {إنها} . أو من قوله {لإحدى} ، وكذلك أيضاً على الاحتمال في أن تكون {إنها} يراد بها قصة الآخرة وحال العالم ، وقال أبو رزين: الله جل ذكره هو النذير ، فهذا القول يقتضي أن {نذيراً} معمول الفعل تقديره: ليس نذيراً للبشر أو ادعوا نذيراً للبشر ، وقال ابن زيد محمد عليه السلام هو النذير: فهذا القول يقتضي أن {نذيراً} معمول لفعل. وهذا اختيار الخليل في هذه الآية ذكره الثعلبي قال: ولذلك يوصف به المؤنث ، وقرأ ابن أبي عبلة"نذيرٌ"بالرفع على إضمار هو ، وقوله تعالى: {لمن يشاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} ، قال الحسن هو وعيد نحو قوله تعالى: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: 29] ، وقوله تعالى: {ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين} [الحجر: 24] .