فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463083 من 466147

وقال السيوطيّ في"الإكليل": قوله تعالى: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً} هو منسوخ بعد أن كان واجباً ، بآخر السورة . وقيل: محكم ، فاستدل به ندب قيام الليل . واستدل به طائفة على وجوبه على النبي صلى الله عليه وسلم خاصة . وآخرون على وجوبه على الأمة أيضاً ، ولكن ليس الليل كله ، بل صلاة ما فيه ، وعليه الحسن وابن سيرين . انتهى .

أقول: من ذهب إلى أن الأمر محكم وأنه للندب ، يرى أن آخر السورة تعليمٌ لهم الرفقَ بأنفسهم ، لأنه تاب عليهم باليسر ، ورفع عنهم الآصار . وفيه ما يدل على عنايتهم بالمندوب ، وحرصهم عليه ، حتى أفضى الحال إلى الرفق بهم فيه . ويدل عليه أثر عائشة في ربطهم الحبل للتعلق به ، استعانة على قراءة القرآن ، وكثرة تلاوته .

الثاني: قال ابن كثير: في قوله تعالى:

{فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} تعبير عن الصلاة بالقراءة ، كما قال في سورة سبحان: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ} [الإسراء: 110] ، أي: بقراءتك . وقد استدل أصحاب الإمام أبي حنيفة رحمه الله ، بهذه الآية ، على أنه لا تتعين قراءة الفاتحة في الصلاة ، بل لو قرأ بها أو بغيرها من القرآن ، ولو بآية ، أجزأه . واعتضدوا بحديث المسيء صلاته الذي في"الصحيحين"، وهو: ( ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ) . وقد أجابهم الجمهور بحديث عبادة بن الصامت ، وهو في"الصحيحين"أيضاً ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا صلاة إلا أن يقرأ بفاتحة الكتاب ) . انتهى .

الثالث: في قوله تعالى:

{وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} علم من أعلام النبوة .

قال ابن كثير: هذه الآية ، فهي السورة كلها ، مكية . ولم يكن القتال شرع بعد ، فهي من أكبر دلائل النبوة ، لأنه من باب الإخبار بالمغيبات المستقبلة .

الرابع: قال ابن الفَرَس: في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت