فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463081 من 466147

{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ}

أي: تتهجد فيه هذه التارات المختلفة ، وتتشمر للعبادة فيه هذا التشمر امتثالاً لأمره وتبتلاً إليه ، {وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ} أي: يعلمهم كذلك ، {وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} أي: أن يجعلهما على مقادير يجريان عليها ، فتارة يعتدلان ، وتارة يزيد أحدهما في الآخر ، وبالعكس مما يشق لأجله المواظبة على قيامه بما علمه منكم . أشار إليه ابن كثير . أو المعنى: السورة من التخيير ، ترخيصاً وتيسيراً .

{عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ} أي: قيام الليل على النحو الذي دأبتم عليه ، أو قيام الليل كله ، للحرج والعسر {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} أي: عاد عليكم باليسر ورفع الحرج .

{فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} أي: في صلاة الليل بلا تقدير . أو المراد: لا تتجاوزوا ما قدره لكم ، رحمة بأنفسكم . وفيه رد من غلوهم في قيام الليل كله ، أو الحرص عليه ، شوقاً إلى العبادة ، وسبقاً إلى الكمالات .

قال مقاتل: كان الرجل يصلي الليل كله ، مخافة أن لا يصيب مما أمر به من قيام ما فرض عليه - نقله الرازي - .

{عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى} أي: يضعفهم المرض عن قيام الليل {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ} أي: للتجارة وغيرها ، فيقعدهم ذلك عن قيام الليل {وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي: لنصرة الدين ، فلا يتفرّغون للقيام فيه {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} أي: من القرآن ، ولا تحرّجوا أنفسكم ، لأنه تعالى يريد بكم اليسر ولا يريد بكم العسر .

تنبيهات:

الأول: ذهب كثير من السلف إلى وجوب قيام الليل المفهوم من الأمر به طليعة السورة ، منسوخ بهذه الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت